اسطنبول/فادي عيسى/الأناضول
أكد جابر الحرمي، رئيس تحرير صحيفة الشرق القطرية "أن الخلاف القطري السعودي، لا يعدو عن كونه اختلافا في وجهات النظر"، واصفا إياه بـ"سحابة صيف انقشعت"، لافتا إلى أن "الأمور قد عادت إلى قواعدها سالمة"، من خلال "تفاهم منطقي"، مشيرا إلى أن "بعض النقاط المتعلقة يجري العمل على حلها حتى تعود الأجواء كما كانت في السابق".
وشدد الحرمي على أن أية دولة خليجية لم تقدم تنازلات في إطار "اتفاق الرياض" الذي أنهى الخلاف الخليجي، نافيا وجود أية شروط فرضت على أي من الأطراف، "خاصة في بعض الملفات التي تقع خارج منظومة مجلس التعاون"، وشدد على أن "الاتفاق ليس موجها، أو معنيا بدولة دون أخرى، ويشمل دول مجلس التعاون الست" (الإمارات والبحرين والسعودية وعمان وقطر والكويت).
وقال الحرمي لمراسل الأناضول، على هامش مشاركته في منتدى فلسطين الدولي للإعلام والإتصال، والذي عقد في اسطنبول مؤخرا أن التنسيق القطري السعودي، "باعتبارهما من أكثر الدول الداعمة للشعب السوري" قائم ومتواصل، ولم يتأثر حتى في فترة "اختلافات وجهات النظر"، مشددا على أن " القضية السورية حاضرة في الشأن الخليجي، ولم تتأثر بما مرت به المجموعة الخليجية، وسوف تبقى ضمن أولوياتها".
وكانت السعودية والإمارات والبحرين قد سحبت في الخامس من آذار/مارس الماضي سفراءها من قطر، معللة ذلك بعدم التزام الدوحة باتفاق خليجي أبرم في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي يتعلق خصوصا بعدم "التدخل في الشؤون الداخلية".
وأوضح الحرمي أن الاتفاق نص على عدم المساس بالسياسة الخارجية لأي طرف، لافتا أن الاتفاق شمل "الحديث عن المعارضين في الدول الخليجية، وعدم احتضانهم أو منح التسهيلات لهم".
وحول تأثير إدراج كل من مصر والسعودية لجماعة الإخوان المسلمين على قائمة المنظمات الإرهابية على دعم الشعب الفلسطيني، رأى الحرمي أن "هذه الخطوة لن تمنع الشعوب الاسلامية من تقديم الدعم للشعب الفلسطيني لوجستيا وفي الميدان وحتى لو بالمواقف"، مشيرا أنه "لايمكن القفز على حقيقة أن جماعة الإخوان لها دور تاريخي في إطار القضية الفلسطينية".
وعبر الكاتب الصحفي عن أمله في أن يبادر الشعب المصري إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، عبر فتح معبر رفح، و"ألا يستكين لقرارات وتعليمات النظام المصري الحالي، الذي يشدد الحصار على أهالي غزة"، مشيرا أن "دعم الشعب الفلسطيني ليس مرتبطا بأنظمة، وإنما قضية أمة، ومتجذرة في الوجدان والضمير العربي والمسلم، وما هو ممنوع اليوم، أو على قائمة الارهاب، قد يتغير فيما بعد".
وشدد الحرمي على استمرار المشاريع القطرية في قطاع غزة، والبالغ حجمها 400 مليون دولار، وذلك في إطار مساعي كسر الحصار، كاشفا عن تمديد عقد لإمداد القطاع بالغاز القطري لتشغيل محطات الطاقة الكهربائية، ودعا الدول العربية إلى تعزيز "صندوق دعم صمود الشعب الفلسطيني"، الذي اقترحته قطر في القمة العربية قبل الماضية، برأس مال مليار دولار، تكفلت قطر بسداد ربعه.
وعن أصداء نتائج الانتخابات المحلية في تركيا في الإعلام العربي، أوضح الحرمي أنه لمس فرحة لدى الشعوب الخليجية والشعوب العربية بشكل عام، بما حققه حزب "العدالة والتنمية" من نجاح، وهو ما اعتبره "مؤشرا إيجابيا لما هو قادم من الانتخابات" مشيرا أن النتائج كان فيها "حصحصة للصفوف".
وأعرب الكاتب القطري عن تمنياته بأن يكون للطرف العربي، نفس الحرص والرغبة الموجودة في الطرف التركي، نحو تعزيز التواصل بين العالم العربي وتركيا "من أجل أمة واحدة تسعى لأن تعود إلى موقعها الريادي"، مضيفا "ينبغي أن يكون الحوار مباشرا دون وسيط أجنبي، يصل بين العرب والأتراك، الذين عاشوا عقودا من الزمن أخوة متحابين يبنون ويقودون حضارة إنسانية واحدة".