هاجر الدسوقي
القاهرة- الأناضول
نظّم العشرات من اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا وقفة احتجاجية، اليوم الثلاثاء، أمام السفارة الفلسطينية بالقاهرة، معلنين بدء اعتصامهم لحين الاستجابة لمطلبهم وهو التسجيل لدى مفوضية الأمم المتح\ دة للاجئين.
وعلى بعد أمتار من مبنى السفارة الفلسطينية بحي الدقي، غرب نيل القاهرة، جمع قرابة الـ 70 شخصًا من أعمار متفاوتة من الشيوخ والشباب والأطفال، يرتدون الشال الفلسطيني، رافعين لافتات مكتوبًا عليها "أطفالنا بلا مستقبل"، و"ارحموا أطفالنا وشيوخنا ونساءنا"، و"أعيدونا لأرض آبائنا وأجدادنا".
وقالت لينا الطويل (25 عامًا)، أحد المعتصمين أمام السفارة، لمراسلة الأناضول: "نظمنا هذه الوقفة قبل عشرة أيام، واليوم نصعّد وقفتنا إلى اعتصام بعدما لم نجد استجابة لمطالبنا".
ولخصت الطويل مطالب اللاجئين الفلسطينيين بقولها: "كل ما نطالب به أن يتم معاملتنا مثل إخواننا السوريين، نريد التسجيل لدى المفوضية ويكون لنا إقامة، نريد أن نأخذ جزءًا من الاهتمام الدولي بالسوريين".
وعلى مقربة منها، كانت تقف فاطمة عيسى (33 عامًا) - ربة منزل - وبجوارها أطفالها يحملون لافتات مكتوبًا عليها: "سفارات الدول لخدمة شعوبها إلا سفارة فلسطين"، قالت لـ"الأناضول": "الطبيعي نحن الفلسطينيين السفارة هي من تمثلنا ونعامل مثل أي لاجئ في أي دولة عربية، نحن فلسطينيون سوريون لكن لا تتم معاملتنا كلاجئي سوريا إن كان بالتعليم أو الإقامة".
وتابعت حديثها بتأثّر قائلة: "أولادي من بداية الفصل الدراسي حتى الآن ليسوا قادرين أن يحصلوا على الإقامة ليتعلموا، حتى العمل لا نجده فكنت أعمل مدرسة بسوريا ومنذ أن وطأت قدماي مصر لا أعمل".
"كل الناس لها وطن يعيشون فيه إلا نحن".. هكذا هتف أحد الشيوخ الفلسطينيين يدعى إياد الخوري، أمام السفارة، قائلا: "أبسط شيء يساووننا بإخواننا السوريين، الغرب قتلنا بوقوفه مع إسرائيل واليوم يقتلنا ويرفض تسجيلنا كلاجئين".
ويشكو الفلسطينيون المعتصمون أمام السفارة طريقة تعامل المفوضية الخاصة باللاجئين معهم، وأنها لا تعيرهم أي اهتمام بمجرد أن تسمع أنهم فلسطينيون على العكس مما يحدث مع إخوانهم السوريين، حتى أنهم لا يحصلون على كارت الحماية الأصفر مثل السوريين، بالإضافة إلى رفض إقامتهم مع إعطاء أوامر بترحيلهم، على حد قول المعتصمين أنفسهم.
من جانبها، دافعت السفارة الفلسطينية بالقاهرة عن نفسها، وأنها لم تتخل عن اللاجئين عبر بيان وزعته على وسائل الإعلام الدولية والمحلية أثناء تغطية الاعتصام.
وقالت السفارة، في البيان الذي أصدرته، أنها "لم تؤل جهدًا من أجل تقديم كل ما هو مستطاع لخدمة أبناء فلسطين القادمين من سوريا".
وعددت السفارة، في بيانها، جهودها لخدمة الفلسطينيين "حيث الاجتماع مع نقابة الأطباء المصريين وتلقيها وعودًا بشأن علاج كافة الفلسطينيين القادمين من سوريا في مستشفيات ومراكز العلاج التابعة للنقابة وإجراء كافة العمليات الجراحية بها، وكذلك تلقيها وعودًا من ممثلي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بشأن تسجيل اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا ومنحهم كافة الامتيازات التي يتمتع بهل السوري".
وعن الإقامة والتعليم، قالت السفارة إنها تلقت، أيضًا، وعودًا من الجهات المسؤولة بمصر بشأن منح الفلسطينيين الإقامة وتسجيل أبنائهم في الجامعات والمدارس المصرية.
وفي أول تعليق من المعتصمين حول بيان السفارة، قال كل من إياد ولينا وفاطمة وغيرهم من المعتصمين، لمراسلة الأناضول، إن السفارة لا تملك إلا وعودًا، وكلما طلبنا منهم موقفًا يساندنا ويدعمنا، قالوا إن الأمر ليس بيدهم وإنما بيد آخرين، وأضافوا "الأيام القادمة ستشهد تصعيدًا، وأنهم لن يقوموا بفض الاعتصام إلا عندما تتحول وعود السفارة والجهات المعنية إلى أفعال".
وفي تصريحات خاصة لمراسلة الأناضول، قالت مروة هاشم، المسؤولة عن تسجيل اللاجئين السوريين بالمفوضية الأممية، إن "رفض تسجيل اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا، ليس من جهة المفوضية، ولكنها تعليمات وزارة الخارجية المصرية بعدم تسجيلهم".
وأضافت هاشم أنه "في الوقت نفسه لا تتجاهل المفوضية هؤلاء اللاجئين ولكنها تقوم بتسجيل أسمائهم وأرقام هواتفهم حتى يمكن التواصل معهم في حال تم تغيير الموقف الرسمي لمصر منهم".
ولم يتسن الحصول على تعقيب من وزارة الخارجية المصرية حتى الساعة 13.30 تغ.
وقالت منال عرنوس، ممثلة الأونروا (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في مصر)، إن المنظمة حددت خمس مناطق عمليات على مستوى عملها، وهي لبنان وسوريا والأردن والضفة وغزة، أما مصر فهي خارج تلك المناطق، ووجود مكتب يمثل الأونروا في مصر بهدف الاتصال مع اللاجئين الفلسطينيين في تلك المناطق فحسب.