وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
دعا المرجع الشيعي اللبناني البارز علي فضل الله اللبنانيين إلى مد جسور التواصل والحوار من أجل إنهاء العنف الطائفي الذي شهدته مدينة طرابلس شمال لبنان خلال الأسبوع الجاري.
وقال في خطبة الجمعة اليوم: "عندما نختلف ينبغي ألا نفترق ونتباعد ونتباغض ونتحاقد، حيث يشهر بعضنا بعضا السلاح على البعض الآخر"، داعيًا اللبنانيين إلى "مد جسور التواصل وتأكيد نقاط اللقاء، واللجوء إلى الحوار بالتي هي أحسن، حوار تحقيق النتائج لا حوار الطرشان ولا حوار تقطيع الوقت".
ودعا كل القيادات السياسية والأمنية إلى "القيام بدورها الفاعل" من أجل "إخراج طرابلس من الدور الذي باتت تلعبه كساحة لتنفيس التوترات الطائفية والمذهبية أو السياسية أو ساحة لردود الفعل أو لتوجيه الرسائل، والتي باتت تؤدي إلى المزيد من الدمار في الأحياء الفقيرة وسفك المزيد من الدماء".
وناشد الجميع إلى أن "يكفوا عن الخطاب الانفعالي المتوتر والاتهامات غير المدروسة من هنا وهناك، وأن تتواصل اللقاءات الحوارية التي بدأت أخيرًا وتستمر لإخراج هذا البلد من النفق السياسي والاجتماعي والاقتصادي والمالي المظلم الغارق فيه".
وبحسب مراسل وكالة الأناصول للأنباء، تشهد مدينة طرابلس منذ ساعات صباح الأولى اليوم هدوءًا حذرًا بعد 3 أيام من المعارك بين مؤيدين ومعارضين للثورة السورية والتي أدت لوقوع 9 قتلى وأكثر من 70 جريحًا بحسب الحصيلة الرسمية.
وأفادت مصادر ميدانية لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء بأن المدينة شهدت، مساء الخميس، أعنف الاشتباكات منذ سنوات على مختلف محاور القتال المتعارف عليها في منطقتي باب التبانة، ذات الأكثرية السنية المؤيدة للثورة السورية، وجبل محسن ذات الأكثرية العلوية والمؤيدة لنظام بشار الأسد.
ووقعت هذه الاشتباكات على خلفية مقتل 21 لبنانيًّا في مدينة تلكلخ في حمص السورية هذا الأسبوع في كمين نصبته قوات بشار الأسد.