نور أبو عيشة
غزة-الأناضول
قالت فصائل فلسطينية إنها "جاهزة" للرد على الهجمات الإسرائيلية بـ"المثل"، في حال استمرت إسرائيل بارتكاب المزيد من الخروقات لإتفاق التهدئة، الذي دخل حيز التنفيذ مساء الأربعاء 21 نوفمبر/ تشرين ثان الجاري.
وطالب متحدثون باسم الفصائل في أحاديث منفصلة لمراسلة وكالة الأناضول في قطاع غزة الوسيط المصري بالعمل على "كبح جماح إسرائيل، ووقف انتهاكاتها للتهدئة".
وقال القيادي في حركة حماس صلاح البردويل إن "اتفاقية التهدئة جاءت برعاية مصرية أمريكية، وأكدت أن وقف إطلاق النار يجب ان يكون متبادل"، منوهاً إلى أن "الخروقات الإسرائيلية للاتفاقية في تزايد".
وذكر البردويل أن الحركة قالت لإسرائيل "إن عدتم عدنا، أي إن ارتكبت اسرائيل هجمات ضد قطاع غزة، سنرد بالمثل"، مؤكداً أن المقاومة الفلسطينية "مجتمعة جاهزة للرد القاسي على الخروقات الإسرائيلية في حال استمرارها".
وأوضح أن "المقاومة لم تردّ حتّى الآن احتراماً للراعي المصري لاتفاقية التهدئة".
أما القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب فقد شدد على أن "المقاومة الفلسطينية مستعدة للرد على الخروقات الإسرائيلية في الوقت الذي تراه مناسباً للرد".
وطالب حبيب الراعي المصري بـ"لجم انتهاكات اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني"، موضحاً أن "المقاومة ملتزمة بالتهدئة في حال ارتداع اسرائيل عن خروقاتها، ولكن في حال استمرت في استهداف الفلسطينين، فإنه من حق المقاومة أن تعامل بالمثل".
ولفت إلى أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي "لا ينتهي إلا بتحرير فلسطين"، منوهاً إلى أن "معركة حجارة السجيل لم تكن إلا جولة واحدة من الصراع"، في إشارة إلى التصعيد المتبادل الذي استمر لثمانية أيام متوالية انتهت بالتهدئة، وأطلقت عليه إسرائيل عملية عمود الغيمة، فيما سمته المقاومة معركة حجارة السجيل.
من جهته، ذكر القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول أن "الخروقات الإسرائيلية تؤكد على عدم احترام اسرائيل للالتزامات التي ترتبت عليها".
وأوضح أن "الضمانات التي تُعطي لإسرائيل تغريه بالاستمرار للتصرف بشكل منفرد وارتكاب المجازر بحق الفلسطينين، ومن ثم يحملون الطرف الفلسطيني المسئولية".
وطالب الغول الفصائل الفلسطينية بـ"إعادة النظر في موضوع التهدئة لتتعرف على كيفية التعامل مع الخروقات الإسرائيلية"، داعياً إلى التواصل مع الجهات المصرية لـ"كبح جماح" إسرائيل.
ولم يتسن لمراسلة وكالة الاناضول الحديث مع قادة في حركة فتح، لانشغالهم في فعاليات دعم مسعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، للمطالبة بالاعتراف بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة، والذي سيتم التصويت عليه اليوم.
ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل اخترقت اتفاق الهدنة، مرارا، وكان آخرها، اليوم الخميس حيث توغلت آليات عسكرية إسرائيلية لمسافة محدودة شرق مدينة خانيونس.
كما قتل الجيش الإسرائيلي الجمعة الماضي شابًا وأصاب 19 آخرين بجروح متفاوتة، بعدما أطلقت قواته أعيرة نارية تجاه عشرات المواطنين الذين اقتربوا من السياج الأمني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.
وأصيب فلسطينيان بجروح طفيفة إثر إطلاق جنود إسرائيليين نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه مجموعة من الفلسطينيين قرب موقع كرم أبو سالم العسكري، جنوب شرق قطاع غزة مساء الإثنين الماضي.
وأمس الاربعاء اعتقلت قوات البحرية الإسرائيلية، ستة صيادين فلسطينيين قبالة شواطئ مدينة غزة.
كما جرحت الجيش الإسرائيلي أمس 7 فلسطينيين بالرصاص على الحدود الشرقية لوسط القطاع.