القاهرة - الأناضول
وصلت نسبة مشاركة الليبيين في أول انتخابات تعددية بعد أربعة عقود من حكم العقيد الراحل معمر القذافي إلى 60%، بحسب ما أعلنت عنه المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا.
وقال رئيس المفوضية نوري العبار في مؤتمر صحفي عُقد في وقت متأخر من مساء السبت: إن التقارير الأولية تشير إلى عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم بلغ ما يزيد عن 1.6 مليون شخص أي ما يقدر بحوالي 60% من الناخبين المسجلين في كشوف الناخبين، والبالغ عددهم 2.8 مليون شخص.
وأشار العبار إلى أن النتائج النهائية لانتخابات المؤتمر الوطني العام ستعلن في نهاية الأسبوع الجاري، بحسب وكالة الأنباء الليبية الرسمية "وال".
في غضون ذلك تجمع الآلاف من أهالي مدينة طرابلس وضواحيها مساء السبت في ميدان "الشهداء" وهم يرفعون علم الاستقلال، وتصدح حناجرهم بالتهليل والتكبير ابتهاجًا بإنجاز أول استحاق انتخابي تاريخي تشهده ليبيا منذ أكثر من أربعة عقود.
وبحسب الوكالة الرسمية "فقد اكتظت الشوارع والميادين المطلة على ميدان الشهداء بالآلاف من المواطنين وهم يرددون الأغاني التي تتغنى بالوفاء للشهداء الذين أناروا الطريق للوصول إلى هذا اليوم التاريخي وإجراء الانتخابات التي حلم بها كل ليبي وليبية".
وفي سرت، مسقط رأس القذافي، شهدت المدينة مسيرة فرح بمناسبة ما أسمته الوكالة الرسمية بـ"العرس الديمقراطي الذي عاشه الليبيون والليبيات وهم يدلون بأصواتهم في مراكز الاقتراع".
وذكرت الوكالة أن أهالي سرت خرجوا عقب الانتهاء من عملية الاقتراع في مسيرة عارمة بالسيارات المزينة بالرايات والأعلام الوطنية.
وأضافت أن المسيرة طافت الشوارع الرئيسية بالمدينة وصولاً إلى ساحة التحرير وسط الأناشيد والتكبير تعبيرًا عن فرحتهم بنجاح الانتخابات ومساهمتهم في تأسيس دولة ليبيا الجديدة.
وفي مدينة البيضاء، شرق ليبيا، خرج الأهالي عقب الإعلان عن غلق مراكز الاقتراع بالدائرة الثانية بالجبل الأخضر، وبدء عمليات الفرز إلى الشوارع والميادين للتعبير عن فرحتهم وابتهاجهم بإتمام العملية الانتخابية.
وجرت الانتخابات الليبية وسط تواجد أمني مكثف من رجال الأمن والجيش، تخوفًا من وقوع هجمات تعرقل سير العملية الانتخابية.
وقبل فتح مكاتب التصويت، اقتحم مسلحون فجر السبت 3 مراكز اقتراع في بلدة قمينس، غرب بنغازي، فى شرق البلاد، وأحرقوا محتوياتها.
وكان مسلحون قد قاموا الخميس الماضي بحرق مخزن تابع للهيئة الوطنية للانتخابات في مدينة أجدابيا، كما توفي شخص جراء إطلاق مسلحين النار على طائرة مروحية تحمل مواد انتخابية إلى مدينة أجدابيا.
ويبلغ عدد الناخبين المسجلين نحو 2.8 مليون، وذلك لانتخاب أعضاء المؤتمر الوطني العام الذي سيكلّف بإعداد دستور جديد للبلاد، والإعداد لانتخابات برلمانية ورئاسية تُجرى منتصف عام 2013.
وتُقسم مقاعد المؤتمر الوطني وعددها 200 مقعد إلى 120 مقعدًا للأعضاء الذين يتم اختيارهم عبر الانتخاب المباشر أو المستقلين، و80 للقوائم الحزبية.
وتنافس نحو 2639 مرشحًا على مقاعد الانتخاب المباشر مقابل 1202 على القوائم الحزبية، وتم استبعاد الليبيين المدانين بالفساد وأنصار القذافي وأعضاء المجلس الوطني الانتقالي من الترشح.
مف