نور أبو عيشة
غزة - الأناضول
قال عضو بارز بحركة فتح الفلسطينية: إن حركة حماس ربطت إعادة تفعيل لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة بـأربعة "شروط"، وصفها بأنها من "المستحيلات"، منها إعادة صياغة اللجنة.
ويأتي هذا التصريح من يحيى رباح، عضو الهيئة القيادية العليا لحركة فتح، بعد دعوة الحكومة الفلسطينية في غزة لجنة الانتخابات المركزية إلى إعادة تسوية أوضاعها، ومعالجة الخلل بشكل نهائي لتجاوز تعليق عملها في الوقت الراهن.
وعلقت حركة حماس في الثاني من يوليو/ تموز الجاري عملية تسجيل الناخبين بغزة مؤقتًا إلى حين توفر الأجواء اللازمة لضمان عملية تسجيل سليمة ومتوازية في غزة والضفة والخارج، بحسب ما ذكرته الحركة.
وقال رباح لوكالة الأناضول للأنباء: إن حماس في تصريحاتها السابقة اشترطت على حركة فتح أربعة اشتراطات بعضها "غير موضوعية"، وهي في حكم "المستحيلات"، موضحًا أن هذه الخطوة من شأنها أن تشكل عائقاً أمام سير المصالحة الفلسطينية.
وبين أن الشروط التي وضعتها حماس تشمل إعادة صياغة لجنة الانتخابات المركزية، والتسجيل لانتخابات المجلس الوطني في الدول العربية، وفتح باب التسجيل للناخبين في الضفة الغربية، والإفراج عن المعتقلين السياسيين بالضفة.
وقال رباح: "إن الظروف السياسية في الدول العربية في الوقت الحالي لا تسمح مطلقاً لبدء عملية تسجيل الناخبين الفلسطينيين لانتخابات المجلس الوطني، وفيما يتعلق بتسجيل الناخبين بالضفة الغربية فإن لجنة الانتخابات أكملت عملها بالضفة في وقت سابق".
واتهم الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس في غزة بأنها تمارس الاعتقال السياسي بحق كوادر حركة فتح أكثر بكثير مما تمارسه أجهزة أمن الضفة ضد عناصر حماس، مطالبًا حماس بوقف الاعتقالات السياسية بغزة.
ووصف رباح قرار حماس بتعليق عمل لجنة الانتخابات المركزية في غزة بأنه صادم، وأردف قائلاً: "حماس تثبت يومًا بعد يوم أنهم غير جادين في الوصول للمصالحة".
ودعا رباح حركة حماس إلى فتح جميع مقرات لجان الانتخابات الرئيسية والفرعية في غزة، لاستكمال مهامها، منوهًا إلى أن الانتخابات هي حق طبيعي للشعب الفلسطيني لا يستطيع أحد أن يعرقل إجراءه.
من جهة أخرى، قال المتحدث الإعلامي باسم حركة حماس سامي أبو زهري: "إن هناك عدة أسباب لتعليق عمل لجنة الانتخابات في غزة، أهمها أن أبناء حركة حماس يعيشون ظروفًا صعبة من ملاحقات أمنية وانتهاكات، فهذا يحول دون ممارسة حقوقهم الانتخابية".
وأضاف أبو زهري في تصريحات للأناضول أن عدم تمكن ممثلي الحركة من أداء حق الرقابة على لجان الانتخابات في الضفة كان دافعًا لتعليق عمل اللجان في غزة.
وأوضح أنه يتوقع إعادة تفعيل عمل لجنة الانتخابات في غزة، في حال التزمت حركة فتح بالاتفاقيات المنصوص عليها في اتفاقية المصالحة، وبعد إصلاح الخلل في اللجان الحالية.
وأكمل أبو زهري "المتفق عليه هو التزامن في الإجراءات الانتخابية بين المجلس الوطني والانتخابات الرئاسية والتشريعية، إلا أنه تم فتح عملية التسجيل للانتخابات الرئاسية فقط".
وذكر أن فتح عملية التسجيل للانتخابات الرئاسية فقط هو ما يناقض الاتفاق، فيجب اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سير عملية التسجيل لكل الشعب الفلسطيني، لضمان إجراء انتخابات المجلس الوطني والرئاسة والتشريعي بالتزامن حسب الاتفاق.
وأبرمت حركتا حماس وفتح في 20 من مايو/ أيار الماضي اتفاقًا نص على بدء مشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني، والسماح للجنة الانتخابات المركزية بالعمل في قطاع غزة، لكن عقبات كثيرة عطلت تنفيذ بنود الاتفاق.
ن ع/ ع ب