مصطفى حبوش
غزة – الأناضول
تستعد حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" بعد ظهر غدٍ الجمعة، للاحتفال بمهرجان انطلاقتها الـ48 في غزة، للمرة الأولى منذ سيطرة حركة "حماس" على القطاع عام 2007.
وفي تصريح خاص لمراسل الأناضول، يقول القيادي في حركة "فتح" عاطف أبو سيف إن "المهرجان سيكون الأضخم في تاريخ القطاع، ولم يبق فيه سوى اللمسات الأخيرة"، مؤكدًا أن عددًا من قادة حركة "فتح" التاريخيين سيشاركون في المهرجان بالإضافة إلى وفود عربية وإسلامية من مصر والجزائر والمغرب وإندونيسيا وماليزيا.
ويضيف "رفعنا رايات لحركة فتح والأعلام الفلسطينية في كل بقعة من قطاع غزة وسنوجّه بعد عصر اليوم الخميس دعوات عبر مكبرات الصوت لجميع أبناء الشعب الفلسطيني لحضور المهرجان غدًا".
وبينما كان يتحدث أبو سيف لـ"الأناضول" كانت مسيرات لمركبات ودرجات نارية تحمل الأعلام الفلسطينية ورايات حركة فتح تجوب شوارع مدينة غزة بشكل كثيف، إضافة إلى مسيرات أخرى راجلة يردد المشاركون فيها هتافات مؤيدة لـ"فتح" ومطالبة بعودتها بقوة إلى قطاع غزة بعد غياب دام ستة أعوام بسبب الانقسام.
وأشار إلى أن حافلات نقل كبيرة ستبدأ بنقل الفلسطينيين الذين سيشاركون في المهرجان من جميع محافظات قطاع غزة منذ الساعة السادسة من صباح يوم الجمعة، لافتًا إلى أن صلاة الجمعة ستقام في ساحة المهرجان وسيلقي خطبتها وزير الأوقاف الأسبق وخطيب المسجد الأقصى يوسف سلامة.
وذكر أن برنامج المهرجان سيشتمل على فقرة لتلاوة القرآن الكريم، يليه السلام الوطني الفلسطيني، ثم كلمة مسجلة للرئيس الفلسطيني وقائد حركة فتح محمود عباس، وكلمة أخرى لحركة فتح يلقيها عضو اللجنة المركزية للحركة نبيل شعث، وأخرى للقوى الوطنية والإسلامية، إضافة إلى كلمة للمرأة الفلسطينية تلقيها انتصار الوزير (زوجة خليل الوزير أحد مؤسسي حركة فتح والذي اغتالته إسرائيل في تونس بتاريخ 16 أبريل 1988م)".
وأضاف أن المهرجان سيشمل أيضًا أداء فرقة "العاشقين" الفنية - التي ستصل قطاع غزة مساء اليوم الخميس - لوصلة غنائية تمتد لساعة كاملة بعد صلاة الجمعة مباشرة بعدها تبدأ فعاليات المهرجان بشكل رسمي الساعة الواحدة والنصف بتوقيت غزة (11:30 بتوقيت جرينتش).
ولفت إلى أن قيادات فتحاوية بارزة ستشارك في المهرجان منهم عضو اللجنة المركزية للحركة جبريل الرجوب، والناطق باسم الحركة أسامة القواسمي، معربًا عن توقعاته بأن أكثر من نصف مليون فلسطيني سيشاركون في المهرجان، الذي وصفه بـ"الأضخم في تاريخ غزة".
من جانبه، رأى الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني طلال عوكل أن إقامة مهرجان بهذا الحجم لحركة فتح في قطاع غزة هو أحد المؤشرات الإيجابية نحو تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام.
وقال عوكل، لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، "إن مثل هذا المهرجان يأتي في إطار تبادل إجراءات الثقة بين حركتي حماس وفتح ويمكن أن يمهد لتحسين المناخ العام لتحقيق المصالحة بشكل أسرع"، مضيفًا أن "المصالحة بالمعنى المطلوب لا تزال بحاجة إلى المزيد من الجهود".
ونوّه إلى أن المهرجان يشكل خطوة كبيرة باتجاه معاودة النشاط السياسي لحركة فتح في قطاع غزة كما هو الحال بالنسبة لحماس بالضفة الغربية حيث سمح لحماس بالاحتفال بذكرى تأسيسها الخامسة والعشرين في عدد من مدن الضفة.