قيس أبو سمرة
رام الله – الأناضول
قال خبيران فلسطينيان إن القائمة الرئيسة الرسمية لحركة فتح تراجعت في انتخابات المجالس البلدية بمدن رئيسية في الضفة الغربية أمام القوائم المنشقة عنها.
وأظهرت المؤشرات الأولية لفرز الأصوات في انتخابات الضفة - التي أجريت أمس السبت - خسارة قوائم حركة فتح الرسمية وفصائل منظمة التحرير في مدن رئيسية كرام الله ونابلس وجنين وطوباس.
وقال الخبير الفلسطيني جهاد حرب لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن فتح نافست نفسها في العديد من المواقع والمراكز كنابلس وجنين ورام الله وطوباس مما أوقع قائمة فتح الرسمية في خسارة كبيرة أمام القوائم المنشقة عنها.
ولفت حرب إلى أن فتح لم تستطع أن تحسم مراكز مهمة خاصة في المدن الرئيسية التي تعد معقلاً لحركة حماس.
وبحسب الخبير فإن نسبة التصويت مثلا في بلدية البيرة التي تعد من أكثر البلديات قربا لحماس لم تصل إلى 30% مما يعني أن فتح وفصائل المنظمة لم تستطع أن تدفع بأهالي المدينة للإدلاء بصوتهم لقربهم لحركة حماس التي تقاطع الانتخابات.
وبين حرب أن النتائج تشير إلى أن حماس موجودة بقوة بالضفة الغربية ويمكنها منافسة فتح في أي انتخابات أخرى.
ومتفقا معه أوضح عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية بجامعة "النجاح الوطنية" ان فتح "خسرت وكسبت بالانتخابات المحلية كونها نافست نفسها، في العديد من القوائم الانتخابية ، في إشارة إلى تراجع قائمة فتح الرسمية أمام قوائم فتح المنشقة".
ولفت أيضا قاسم إلى ان المؤشرات تشير إلى قوة حماس في المدن الرئيسية.
في المقابل أعلنت حركة فتح رسميا أنها حققت نجاحا ساحقا بانتخابات المجالس المحلية بالضفة ، رغم خسارتها في عدد من المدن الرئيسية أمام قوائم انشقت عنها كنابلس وجنين ورام الله وطوباس.وبين المتحدث الإعلامي لفتح أحمد عساف لمراسل لأناضول أن فتح حققت نسبة نجاح ساحقة بالانتخابات، وهو "ما يؤكد أن الشعب الفلسطيني يثق بخيارات قيادته وببرنامجها السياسي".وقال عساف إن "فتح على يقين إنها ستحقق نتائج ساحقة في أي انتخابات قد تشارك فيها حماس".
وتعد هذه الانتخابات الأولى التي تجرى في الأراضي الفلسطينية منذ الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2006 وفازت بها حماس.وقاطعت حركة حماس الانتخابات المحلية؛ حيث اعتبرتها تكريسا للانقسام الداخلي الفلسطيني.