صبحي مجاهد
القاهرة- الأناضول
قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن الفيلم "المشين" الذي أثار احتجاجات واسعة في العالم الإسلامي "أساء للغرب كما أساء للشرق".
ورفض فابيوس، خلال لقائه شيخ الأزهر أحمد الطيب في القاهرة، اليوم الثلاثاء، أن تكون حرية التعبير "وسيلة للنيل من الأديان ومقدساتها ورموزها"، مؤكدًا على أهمية "إقرار قانون يجرّم مثل تلك الأفعال المشينة"، بحسب بيان صحفي صادر عن مشيخة الأزهر عقب اللقاء.
وأضاف البيان أن شيخ الأزهر، أحمد الطيب، أعرب خلال اللقاء عن استيائه من الفيلم "المسيء" للرسول محمد خاتم الأنبياء، قائلا إنه "لا يوجد أي مبرِّر أخلاقي أو اجتماعي لهذا السلوك الفاجر.. اللهمَّ إلا إذا كان الغرض من تلك التصرفات الهمجية هو عرقلة مسار التحول الديمقراطي في بلدان الربيع العربي".
واعتبر الطيب أن الفيلم "يدل على مدى قصور نظرة الغرب لمقدَّسات الشعوب الإسلامية؛ مما يؤثر سلبًا على السلام العالمي ويؤدِّي إلى نشْر الكراهية بين الشعوب، مطالبًا بإقرار القوانين اللازمة "لردع هؤلاء المتجرئين على الإسلام وثوابته".
ومن ناحية أخرى، أعرب شيخ الأزهر عن تقديره لبعض المواقف "المشرفة" لفرنسا والدول الغربية تجاه القضايا العربية، إلا أنه لفت إلى ما قال إنه "مساندة" الغرب للأنظمة الديكتاتورية في العالم العربي، مشيرًا بشكل خاص إلى سوريا.
وفي ختام اللقاء، أشاد فابيوس بدور الأزهر في نشر "الإسلام الوسطي"، وبـ"وعي" الشعب المصري و"سرعة استعادته لأمنه واستقراره في فترة وجيزة"، مقارنة بما حدث في دول ديمقراطية مثل فرنسا التي استغرقت أكثر من مائة عام بعد ثورتها حتى استعادت أمنها.