الجزائر ـ الأناضول
علمت وكالة الأناضول للأنباء أن القيادي في حركة مجتمع السلم الجزائرية، عمار غول، بدأ تحضيرات لإنشاء حزب جديد، في خطوة وصفتها مصادر سياسية بأنها تأتي على خطى الرئيس التركي عبد الله غل، الذي انفصل عن حزب الفضيلة الإسلامي وأسس حزبا جديدا تبنى مواقف أكثر انفتاحا.
وأكد قيادي في الحركة يوم الأحد للأناضول هذه المعلومات وقال "المجموعة التي رفضت قرار الحركة بعدم المشاركة في الحكومة القادمة هي من تقوم حاليا بالتحضير لإنشاء حزب جديد".
ورفض قيادي مقرب من وزير الأشغال العمومية عمار غول تأكيد هذه المعلومات أو نفيها عندما اتصلت به الأناضول يوم الأحد، مكتفيا بالقول "ليس هناك شيء رسمي إلى حد اليوم".
وكانت حركة مجتمع السلم قد قررت في مايو / أيار الماضي عدم المشاركة في الحكومة المقبلة لتنهي بذلك مرحلة استمرت 16 سنة من المشاركة في الحكومات المتعاقبة التي عرفتها البلاد.
واتخذ مجلس شورى الحركة قرار الانسحاب من الحكومة بالأغلبية في جلسة طارئة يومي 18 و19 مايو/ أيار احتجاجا على نتائج الانتخابات البرلمانية التي فاز فيها الحزب الحاكم بـ 208 مقاعد من إجمالي عدد مقاعد البرلمان البالغ 462.
وقد واجه هذا القرار معارضة من قيادات بارزة بالحركة طالبت بالاستمرار في المشاركة، وأبرزهم غول الذي كان يشغل منصب وزير الأشغال العمومية.
وخاضت حركة مجتمع السلم الإنتخابات البرلمانية الأخيرة في العاشر من مايو/ أيار ضمن "تكتل الجزائر الخضراء"، الذي يضم حزبين إسلاميين آخرين هما حركة النهضة وحركة الإصلاح الوطني، وفاز بـ 49 مقعدا في البرلمان الجديد.
وقالت مصادر مقربة من الحزب الجديد للأناضول إنه استقطب قيادات أخرى من حركة مجتمع السلم وشخصيات غير حزبية ليس لها ميول إسلامية.
وتقوم فكرة الحزب الجديد، بحسب المصدر، على مبدأ "تأسيس كيان سياسي جديد متحرر من العباءة الدينية ويضم إطارات من مختلف التوجهات على نفس الطريقة التي تأسس بها حزب العدالة والتنمية في تركيا الذي خرج من عباءة حزب الفضيلة، الذي كان يقوده الراحل نجم الدين أربكان". وكان الرئيس التركي عبد الله غل قد انفصل عن حزب الفضيلة الإسلامي، وأسس مع رئيس الوزراء الحالي رجب طيب اردوغان حزب العدالة والتنمية.
وأضاف المصدر أن غول يسعى إلى "استغلال شعبيته الواسعة في الشارع الجزائري ليستقطب المناضلين إلى حزبه الجديد"، لكنه حذر من أن هذا المسعى قد يفشل "كون الأجواء الشعبية الحالية في الجزائر رافضة لأي تطبيع أو مشاركة مع السلطة الحاكمة الحالية، لا سيما بعد تزوير الإنتخابات البرلمانية الأخيرة وتضييع فرصة التغيير الهادئ في الجزائر".
ن ل/ ع ب