نور أبو عيشة
غزة- الأناضول
سبعُ سنواتٍ مرّت على قصف الطائرات الإسرائيلية لمحطة الكهرباء وتدمير المحولات التي تمدّ قطاع غزة بالتيار الكهربائي، ولا يزال أهالي القطاع يعانون نتيجة تفاقم أزمة الكهرباء.
وتزداد معاناة الغزيين في فصل الشتاء، حيث تنقطع الكهرباء لساعات طويلة، جرّاء زيادة الأحمال على المحولات الكهربائية التابعة لشركة الكهرباء، ونتيجةً لسوء الأحوال الجوية التي تؤدي إلى انقطاع بعض الخطوط الكهربائية التي تمد غزة بالكهرباء من الجانب الإسرائيلي.
وتعمل شركة الكهرباء بغزة، على نظام الساعات الثماني، بحيث تُقطع الكهرباء لمدة ثماني ساعات، وبعد ذلك توصل مباشرة بمعدل ثماني ساعات.
وسعت شركة الكهرباء لإيجاد حلول "واقعية" لمشكلة الكهرباء في غزة، فارتأت الشركة في الفترة الأخيرة، العمل بنظام عدادات "الدفع المسبق".
ويعمل عداد الدفع المسبق على نظام بطاقة شحن بالكمية التي يريد المواطن استهلاكها، وهي بطاقة إلكترونية لا يتم تغييرها بل يتم شحنها من قبل مراكز التوزيع.
وقال مدير عام شركة توزيع الكهرباء في محافظات غزة، ماهر عايش، إن الهدف من عدادات الدفع المسبق هو توفير سيولة نقدية لشركة الكهرباء لكي تطور من قطاع الكهرباء، وضمان تحصيل المستحقات المالية للشركة من المواطنين.
وأضاف لمراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء: "هذا النظام الجديد يساعد على تنظيم وترشيد استهلاك التيار الكهربائي، حيث بإمكان المواطن أن يطلع على كمية استهلاكه للكهرباء مسبقًا، فيعرف ماذا تبقى لديه، وكم يلزمه للاستمرار فيما بعد".
وأوضح عايش أن عداد الدفع المسبق، هو جهاز كهربائي يركب في المنزل، يتم شحن رصيد "مبلغ" فيه، ويكون الرصيد حسب رغبة المستهلك، فيمتلك بطاقة شحن تزوده الشركة بها في البداية، ومن ثم تعبئتها عبر مراكز التعبئة التابعة للشركة.
وأشار مدير عام شركة توزيع الكهرباء في محافظات غزة، إلى أن شحن "البطاقات" يتم حسب التعرفة، مبينًا أن الشركة ستعمل على نشر "تعرفة" للاستهلاك المنزلي والتجاري، وحسب التعرفة يتوجه المستهلك لشراء بطاقات الشحن.
وأكمل: "مثلاً، ثمن الكيلو واط نصف شيكل، فإن سعر 1000 كيلوات 500 شيكل (135 دولارًا أمريكيًّا)".
وذكر عايش أن شركة الكهرباء ستطبق نظام "الدفع المسبق" على عدة مراحل، بحيث تنفذ المرحلة الأولى في محافظة غزة على مدار سنة كاملة، بحيث يتم تركيب 10 آلاف عداد، لمن يرغب في استخدام هذا النظام، وللشرائح المجتمعية التي ترتأي الشركة أنها من اللازم أن تعمل على هذا النظام لدفع مستحقات الشركة.
ولفت إلى أن أصحاب هذه العدادات سيحصلون على أسعار مخفضة على سعر الكيلو واط من الكهرباء باعتباره يمثل التزامًا تامًا بدفع ثمن الاستهلاك.
أما بالنسبة للمواطنين الذين تراكمت عليهم متأخرات لشركة الكهرباء على النظام القديم، ويرغبون في استخدام نظام الدفع المسبق، قال عايش: "سيتم برمجة عملية شراء بطاقات الشحن، فمثلا من يدفع 100 شيكل (27 دولارًا أمريكيًّا) لشحن البطاقة، ستخصم منه الشركة 30 شيكل (8 دولارات ) لسداد المتأخرات".
وحول تكلفة تركيب العداد، ذكر عايش أن السعر "رمزي" جداً، حيث يأتي هذا العداد ضمن خطة الشركة التطويرية بالتعاون مع الجهات المانحة.
ويرى عايش أن نظام الدفع المسبق أفضل للمواطن الغزي، وذلك لأنه يرشد استهلاك الكهرباء، ويساعد المواطن على مراقبة أموره المالية بشكل أكثر.
ويعاني قطاع غزة من أزمة كهرباء كبيرة، حيث لا تكفي كمية الكهرباء المنتجة من محطة التوليد الوحيدة في القطاع، والكمية التي يتم شراؤها من إسرائيل، احتياجات السكان.
وتفرض إسرائيل حصارًا مطبقًا على قطاع غزة جوًا وبحرًا وبرًا، عقب سيطرتها على غزة، منذ 2007.