ياسر البنا
غزة - الأناضول
قضت محكمة عسكرية فلسطينية في قطاع غزة اليوم الاثنين بالسجن بحق 4 أشخاص ينتمون للفكر السلفي الجهادي، بتهمة قتل متضامن إيطالي العام الماضي.
وأصدرت "المحكمة العسكرية الدائمة" أحكامًا على المتهمين الأربعة بالسجن لفترات زمنية تتراوح ما بين سنة و20 سنة مع الأشغال الشاقة.
وقتل أشخاص يقولون إنهم يعتنقون الفكر السلفي الجهادي المتضامن الإيطالي فيتوريو أريغوني في أبريل/ نيسان 2011 بعد يوم واحد من خطفهم له.
وقد طالب المختطفون آنذاك الحكومة الفلسطينية في غزة التي تديرها حركة حماس بالإفراج عن زميل لهم معتقل في سجونها، مقابل الإفراج عنه.
وكان "أريغوني" قد قدم إلى غزة في عام 2008 على متن إحدى سفن كسر الحصار التي قدمت عبر البحر، وظل مقيمًا فيها ثلاث سنوات حتى تم اختطافه وقتله من قبل الجماعة.
وقد قتل 3 من الخاطفين، خلال اشتباك مسلح مع الأجهزة الأمنية بغزة، التي تمكنت من القبض على بقية المتورطين بالحادثة.
من جهته قال إياد العلمي، مدير الوحدة القانونية في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة وهو الوكيل القانوني لعائلة المتضامن الضحية، إن المحكمة وجهت تهمتي الخطف والقتل العمد لكل من محمود السلفيتي، وتامر الحساسنة، وحكمت عليهما بالسجن المؤبد لمدة 20 عامًا مع الأشغال الشاقة.
وأوضح العلمي لمراسل وكالة الأناضول للأنباء أن المحكمة قضت بالسجن على المتهم الثالث ويدعى خضر جرام، بالسجن لمدة 10 سنوات، بتهمة "الخطف للقتل"، كما حكمت على المتهم الرابع ويدعى عامر أبو غولة بالسجن الغيابي لمدة عام، بتهمة "إيواء خارجين عن القانون".
من جهته أوضح راجي الصوراني، رئيس المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة، أن هدف القضية "لم يكن الانتقام بل كشف الحقيقة، والتوضيح للعالم بأن الشعب الفلسطيني ليس متورطًا في الجريمة وأن من نفذها أفراد".
وأشار إلى أن مركزه وعائلة أريغوني طالبا المحكمة بعدم توقيع عقوبة الإعدام بحق المدانين، وتم تسليم رئيسها رسالة رسمية موقعة من والدته.