وأضافت اللجان أن دمشق وريفها تعرضت لقصف عنيف بالأسلحة الثقيلة والطائرات المروحية الهجومية، وقاذفات الآر بي جي بشكل مكثف خلال الأيام الماضية.
وسلط الناطق باسم كتائب الصحابة التابعة للجيش الحر في دمشق وريفها "أبو معاذ" الضوء على مجريات الأحداث في المنطقة خلال حديثه مع "الأناضول" عبر "سكايب"، قائلا إن "دمشق وريفها تواجه أكبر حملة عسكرية منذ انطلاق الثورة".
كما أفاد بأن بعض المناطق في ريف دمشق مثل "دوما وحرستا وسقبا وحمورية وحران والعواميد ودير العصافير والمليحة وقدسية ودمر والهامة" التي يتمركز فيها عناصر من الجيش الحر شهدت قصفا متواصلا بالمدفعية والرشاشات الثقيلة، وانتشارا أمنيا كثيفا وحملات اعتقال عشوائية وحرق للمنازل، حيث تشهد هذه المناطق مواجهات يومية بين عناصر الجيش النظامي والجيش الحر.
وعزا أبو معاذ أسباب التصعيد العسكري من قبل النظام على ريف دمشق إلى الدور الذي يقوم به الجيش الحر في توفير الحماية الأمنية للمتظاهرين الذين يخرجون بصورة شبه يومية للتظاهر والمطالبة بإسقاط النظام ومحاسبته.
وسعت قوات الجيش النظامية بحسب "أبو معاذ" إلى جر عناصر الجيش الحر إلى معارك داخل المدن والقرى المأهولة بالسكان خلال الأيام العشرة الماضية، وذلك لإضعاف قدرات الجيش الحر على المقاومة.
ولفت أيضا إلى أن هذه المحاولات باءت بالفشل، ولم تجد نفعا بسبب المرونة التي تتمتع بها كتائب الجيش الحر بفضل سيطرتها على أجزاء كبيرة من ريف دمشق مما أعطاها قدرة على التحرك وصدّ قوات الجيش النظامي.
وقال "أبو معاذ" إن "القوات النظامية وعناصر الشبيحة تكبدت بخسائر فادحة في الأرواح والعتاد في المواجهات العسكرية الأخيرة التي جرت الجمعة الماضية على طريق "الدحاديل" بين "كفر سوسة وداريا"، حيث قضت كتائب الجيش الحر على نحو 100 عنصر من الأمن والشبيحة وذلك بتفجير حافلتهم التي كانت متجهة لقمع التظاهرات السلمية.
وأضاف "أبو معاذ" أن المئات من عناصر الأمن والجيش والشبيحة التابعة للنظام سقطوا بين قتيل وجريح، حيث دمرت العديد من عرباتهم وناقلات جنوده المواجهات العسكرية الأخيرة، كما أن قوات النظام تلجأ للانتقام بقصف القرى والبلدات في دمشق وريفها وقتل سكانها الأبرياء.
وأفاد "أبومعاذ" أن أعداد المنشقين في الجيش النظامي الحر تتزايد بوتيرة متسارعة، حيث يرغب المنشقون بالانضمام إلى الجيش الحر، وهذا يشير إلى انهيار قوة النظام ويعجل من اقتراب موعد "ساعة الصفر".