الدوحة- القاهرة/ الأناضول/ صبحي مجاهد – أحمد المصري- حمَّل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حكومة بنغلاديش مسؤولية "المجازر الوحشية التي ارتكبت بحق المعتصمين المسلمين" في البلاد.
وحذر الاتحاد في بيان له، اليوم الخميس، الحكومة البنغالية من "العواقب الوخيمة" من هذه التصرفات، داعيا "العالم الإسلامي والحر للوقوف مع الشعب المظلوم".
وقُتل نحو 32 شخصا وأصيب المئات مطلع شهر مايو/آيار الجاري خلال اشتباكات بين متظاهرين إسلاميين من جماعة "حفظة الإسلام" وقوات الأمن في بنغلاديش في شوارع العاصمة دكا..
وأكد الاتحاد، الذي يرأسه الشيخ يوسف القرضاوى، ويتخذ من العاصمة القطرية الدوحة مقرا له "أن الاتحاد تابع بألم شديد، وقلق كبير تطورات المأساة التي يتعرض لها الشعب البنغالي المسلم، على أيدى حكومته الظالمة".
وأهاب الاتحاد بدول العالم الإسلامي ومنظماته، وعلى رأسها منظمة التعاون الإسلامي، وبكل دول العالم، وكذلك الهيئات الإقليمية والدولية، والمنظمات الحقوقية والإنسانية "بوضع حدّ لما يتعرض له شعب بنغلاديش المسلم فورا وبدون تأجيل".
وأعرب الاتحاد في البيان عن استعداده للوساطة للوصول إلى "أي تسوية عادلة تضمن للمسلمين في بنغلاديش حريتهم وكرامتهم، وتعيد إليهم حقوقهم".
وقالت الشرطة في بنغلاديش إنها استخدمت الرصاص المطاطي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع لتفريق نحو70 ألف من المحتجين الإسلاميين المعتصمين في ضاحية موتيج هيل يوم 5 مايو/ آيار الجاري، مطالبين بسن قانون مناهض للإلحاد والتجديف (عدم احترام المقدسات)، ينص علي عقوبة الإعدام لمرتكب هذه الجريمة، وذلك في أعقاب ما يرون أنه تزايد الاستهزاء بالمقدسات الإسلامية تحت سمع وبصر وحماية الحكومة الحالية التي يرون أنها علمانية.
وأعلنت وزارة الداخلية حظر التجمعات العامة بشكل مؤقت في العاصمة دكا، فيما تعهدت رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد بأن الحكومة لن تسمح بأي فوضي باسم الإسلام.
وتطالب الجماعة إلى جانب قوانين "مناهضة الإلحاد والتجديف" بفرض التعليم الديني إجباريا وإنهاء السياسة "المناهضة" للإسلام التي تدعو إلى المساواة بين الجنسين.
ويقول محتجون مسلمون إن المئات منهم قتلوا نتيجة عنف قوات الأمن ضدهم منذ بداية احتجاجاتهم في إبريل/ نيسان الماضي، فيما تؤكد الحكومة أن عدد القتلى لا يتجاوز العشرات.
ويعتبر الإسلام هو دين نحو 90 % من عدد السكان في بنغلاديش الذين يبلغ عددهم نحو 145 مليون نسمة، وهو رابع أكبر عدد سكان دولة مسلمين في العالم.
وينص الدستور في بنغلاديش على أن الإسلام هو دين الدولة، كما ينص على حق الممارسة الدينية للشخص والذي يخضع للقانون والنظام العام والأخلاق.