البقاع(شرق لبنان ) / الأناضول/ نضال صلح - قال شهود عيان لبنانيون إن الجيش السوري الحر نجح في السيطرة على معبر جوسيه الحدودي بمنطقة "مشاريع القاع" في البقاع شرقي لبنان، عقب اشتباكات عنيفة استمرت مع قوات النظام السوري ومقاتلي حزب الله اللبناني.
طوال ليل أمس على الحدود استمرت حتى ساعات الصباح في الجانب السوري بين مجموعات من جيش النظام السوري ومقاتلي حزب الله من جهة وبين الجيش السوري الحر من جهة أخرى من خفيفة ومتوسطة وثقيلة، بحسب شهود عيان.
وقال أحد سكان منطقة مشاريع القاع ويدعى أبو محمد إن "المعارك استمرت طوال ليل أمس وحتى الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس بين الجيش السوري الحر من جهة وبين حزب الله وقوات النظام السوري من جهة أخرى، واستعملت فيها جميع أنواع الأسلحة من خفيفة ومتوسطة وثقيلة".
وتابع"كان الهدف من المعارك على ما يبدو السيطرة على معبر جوسيه الحدودي الذي يعد المعبر الوحيد بين لبنان وسوريا في منطقة البقاع اللبنانية، وقد نجح الجيش الحر في النهاية في السيطرة عليه، بعد تكبيد الجيش النظامي ومقاتلي حزب الله خسائر كثيرة في الأرواح"، على حد قوله.
ولم يتسن التأكد من هذه الأنباء من مصادر في الطرفين المتقاتلين.
وسقط 7 قتلى وأكثر من 40 جريحًا، مساء أمس الأربعاء، في اشتباكات هي الأعنف بين مسلحين موالين للنظام السوري وآخرين معارضين له في طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان منذ العام 2008.
ومنذ مارس/ آذار 2011 تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عاما من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية. وقد أودى الصراع في سوريا بحياة أزيد من 80 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة.
وتثير مشاركة حزب الله اللبناني بجانب قوات النظام السوري في المعارك الدائرة منذ أيام في مدينة القصير بريف حمص وسط سوريا، جدلاً متصاعدًا على الصعيدين السياسي والشعبي في لبنان وانتقادات من بعض القوى، فمنهم من يعتبر مشاركة حزب الله في القصير توريطًا واضحًا للبنان في الأزمة السورية فيما يراها الحزب وأنصاره واجبًا عقائديًا وجهاديًا.