أحمد المصري - الأناضول
أدان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، اليوم الثلاثاء، التفجيرين، اللذين استهدفا مدينة "ريحانلي" جنوبي تركيا، وأوقعا 43 قتيلاً و153 جريحا، محملا نظام بشار الأسد مسؤولية الاعتداء "الآثم" .
وقال الاتحاد في بيان أصدره اليوم وحصل مراسل وكالة الأناضول على نسخة منه: "نحن إذ ندين هذا التفجير الآثم بقدر ما ندين حرب النظام السوري الظالم لشعبه، نرفع أصدق عبارات ومعاني التعاطف والمواساة إلى إخواننا من أهالي ريحانلي ومن ورائهم الشعب التركي العزيز".
وتابع البيان الذي ذيل بتوقيع رئيس الاتحاد يوسف القرضاوي وأمينه العام علي القرة داغي: "لقد تألمنا ونحن نرى مناظر القتل والدمار إثر التفجير الغاشم الجبان.. الذي راح ضحيته عشرات الأنفس البريئة بين قتيل وجريح، لا ذنب لهم إلا أنهم آووا إخوانهم في الدين، وواسوا جيرانا لهم شردهم النظام السوري الظالم في حربه ضد شعبه".
وحمل النظام السوري برئاسة بشار الأسد المسؤولية عن التفجيرين، قائلا إنه (النظام السوري) لم يكتف بما يرتكبه من "مجازر" بسوريا "بل يريد أن تعم شروره الشعب التركي".
وأشاد بالشعب التركي لوقوفه إلى جانب اللاجئين السوريين، مشيرا إلى أنه "أبى أن يخذل إخوانه وجيرانه في وقت العسرة والضيق"، مضيفا أنه يدعو الله " أن يتقبل القتلى في رحمته ويحسن عزاء أهالي ريحانلي الكرماء ويعجل بشفاء الجرحى".
ووقع تفجيران بسيارتين مفخختين، السبت الماضي، في مدينة "ريحانلي" بمحافظة هاطاي المتاخمة للحدود التركية السورية، بفارق زمني ربع ساعة بينهما، وأسفرا عن سقوط 43 قتيلاً وإصابة 153 آخرين بجروح، ما أثار إدانات عربية ودولية واسعة.
وأعلن بشير آطلاي، نائب رئيس الحكومة التركية، أن مرتكبي الهجوم على صلة بجهاز مخابرات نظام بشار الأسد.
وتعد مدينة ريحانلي على الحدود التركية مع سوريا، ملجأ للعديد من العائلات السورية الفارة من بلادها، منذ اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011.
وعلى صعيد الأزمة في سوريا، أعرب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن ألمه من " مجازر القتل والتدمير بأبشع صوره بالأسلحة الفتاكة المتطورة"، التي "يقوم بها" جيش النظام السوري ضد السوريين.
وانتقد الصمت العالمي بشأن ما يحدث في سوريا، مشيرا إلى أن هذه المجازر ترتكب "بصورة يومية، والعالم يتفرج على هذه الجرائم دون حراك."
ودعا البيان "كل العرب والمسلمين وأحرار العالم إلى العمل الجاد لمساعدة الجيش الحر، الذي يقاتل بأسلحته المحدودة عن شعبه من أجل وضع حد لمأساة الشعب السوري الأبي الذي تطعنه آلة الطغيان لأنه ثار من أجل حريته وكرامته".
كما دعا الاتحاد " ضحايا النظام (السوري) الغاشم إلى الصبر والوحدة والصدق مع الله تعالى"، مؤكدا ان "النصر مع الصبر والفرج بعد العسر".
وتشهد سوريا منذ مارس/آذار 2011 صراعا داميا بين نظام الأسد وقوى معارضة تطالب بإنهاء 40 عاما من حكم عائلة الأسد، سقط فيه عشرات الآلاف من القتلى، وتشرد داخل وخارج سوريا مئات الآلاف بحسب تقارير دولية.