القاهرة / الأناضول/ صبحي مجاهد- أدان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين اليوم التفجيرات في العراق محملا الحكومة العراقية برأسة نوري المالكي المسؤولية عنها.
وفي بيان صدر عن الاتحاد وصل مراسل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه صباح اليوم قال الاتحاد "ندين التفجيرات وعمليات القتل من أي طرف كانت، ونعتبر أن النفس وحق الحياة خط أحمر لا يجوز الاستهانة بها بالاعتداء عليها".
وحمل البيان "الحكومة العراقية مسئولية الوضع الأمني في العراق، بسبب اختيارها منطق المواجهة وأسلوب العسكرة في معالجة مشاكل البلاد دون العناية المطلوبة لحل مشاكل المتظاهرين"، محذرا من أن "ذلك سيؤدي لا محالة إلى حرب أهلية خطيرة في البلاد".
ويشير البيان إلى تفجيرات يومي الجمعة والسبت الماضيين والتي خلفت 100 قتيل وعشرات الجرحى في العراق وذلك فيما قتل نحو 40 شخصا وأصيب نحو 156 آخرين في سلسلة تفجيرات استهدفت العاصمة العراقية بغداد، ومدينة البصرة (جنوبي العراق) صباح اليوم الاثنين.
وحذر الحكومة العراقية من "استمرارها في الاعتداء على المتظاهرين المعتصمين، وتجاهل مطالبهم المشروعة"، لا يعلم مدى خطورتها وكيفية انتهائها إلا الله تعالى".
وقال الاتحاد، الذي يرأسه الداعية الإسلامي يوسف القرضاوي، "ندعوها (الحكومة العراقية) إلى الإسراع في الاستجابة لهذه المطالب، وعدم المماطلة في تنفيذها، لأن ذلك سيضر بمصالح العراق واستقراره ووحدته، كما نطالب المتظاهرين بتوحيد صفوفهم ومطالبهم، وتشكيل لجنة موحدة من العلماء والسياسيين، ورؤساء العشائر، تمثلهم في المفاوضات مع الحكومة للوصول إلى حلّ يرضي جميع الأطراف".
وأدان الاتحاد، الذي يتخذ من العاصمة القطرية الدوحة مقرا له، انتهاك حرمة أماكن العبادة من مساجد وحسينيات، ودعا كل مكونات الشعب العراقي، إلى نبذ العنف والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يثير الفتن الطائفية والتقاتل بينهم، والعمل على توحيد الصف الوطني عن طريق الحوار والمنهج السلمي.
وناشد الاتحاد، الجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، إيلاء مزيد من الاهتمام بشأن العراق والوقوف إلى جانبه في هذه الفترة العصيبة، بالتفاوض مع الحكومة العراقية للاستجابة لمطالب المتظاهرين المشروعة وعودة العراق إلى أمنه واستقراره ووحدته وأداء دوره المنشود.
واعتبر أن "الحكومة العراقية قد أخلفت موعدها مع التاريخ والشعب في تحقيق السلم والأمان والعيش المشترك بين أبنائه، كما أن أمريكا تسببت في كل ما يحدث للعراق مع وعدها بجعله نموذجا للديمقراطية والتقدم والحضارة".
ويشهد العراق منذ 23 ديسمبر/ كانون الأول 2012 تظاهرات واسعة ضد المالكي في عدة محافظات بينها الأنبار وصلاح الدين ونينوى وبغداد، يطالب المشاركون فيها بـ"الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات في السجون العراقية وإجراء تعديلات قانونية وإصلاحات في مجالات مختلفة والتوقف عن الإقصاء السياسي لأغراض طائفية".
واشتدت الاحتجاجات منذ 23 أبريل/ نيسان الماضى، حينما اقتحمت قوات من الجيش العراقى ساحة اعتصام قضاء الحويجة جنوبي كركوك بشمال العراق، بدعوى وجود مسلحين مطلوبين للسلطات داخل الساحة، مما أسفر عن مقتل 50 شخصًا وإصابة 110 بين المعتصمين، وفجّر غضبًا واسعًا تطور إلى اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن فى عدة محافظات، ليسقط أكثر من 200 قتيل، وسط مخاوف من اندلاع حرب طائفية.