وشهد محيط السفارة حالة استنفار أمنى، وجرى تأمين السفارة بـ11 سيارة أمن مركزي وعدد من مدرعات الشرطة؛ تحسبا لمحاولة اقتحام السفارة خلال الوقفة التي دعت إليها قوى معارضة، أبرزها: "تحالف القوى الثورية"، و"حركة شباب 6 إبريل"، و"التيار الشعبي".
وفيما اصطف أفراد الأمن المركزي على هيئة سلاسل طوقت محيط السفارة، ردد المتظاهرون هتافات منها : "مش هنوافق مش هنبيع .. مش هنكون لقطر قطيع".
ورفعوا لافتات مكتوب على عدد منها عبارات مناوءة للرئيس المصري محمد مرسي، ولجماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها.
وقال المنسق العام لـ"تحالف القوى الثورية"، هيثم الشواف إن الهدف من الوقفة هو "التأكيد على رفض التدخل القطرى فى الشأن المصرى، بعد أن زاد نفوذ الدوحة لمنحها القاهرة قروضاً مالية وصلت قيمتها إلى 5 مليارات، مقابل تمرير قانون الصكوك الإسلامية، الذى سيمنح قطر الفرصة لامتلاك مصر"، على حد قوله.
فيما قال المنسق العام لـ"الجبهة الحرة للتغيير السلمى"، عصام الشريف، إن هذه الوقفة "ربما تتطور إلى اعتصام مفتوح فى محيط السفارة، لحين توقف الاستعمار القطرى عن التوغل بحثاً عن مصالحه فى دول الجوار".
وأضاف الشريف بأن "المصالح المتبادلة بين مكتب الإرشاد التابع لجماعة الإخوان ودولة قطر، تحكم تعاملات مرسي؛ ما حول مصر إلى مجرد دولة تابعة لقطر".
ومنذ فترة يتهم معارضون مصريون قطر بالسعي إلى استئجار قناة السويس (مجرى ملاحي دولي يربط البحرين الأحمر بالمتوسط)، ما نفاه مرسي بقوله في حوار مع قناة "الجزيرة" القطرية اليوم إنه لا يقبل ولا يسمح ولا يفرط في حبة رمل واحدة من التراب المصري". وأضاف أن "علاقات مصر الخارجية تنطلق من المصلحة الخاصة للمواطن المصري".
كما تقول الدوحة إن مساعداتها للقاهرة إنما هي واجب على كل دولة عربية لما قدمته مصر من تضحيات للأمة العربية، مرددة أنها لا تسعى أبدا للتدخل في الشئون المصرية الداخلية.