مايسه الصعيدي وولاء وحيد
بورسعيد (مصر)- الأناضول
شارك عشرات الطلاب في مسيرة بمدينة بورسعيد المصرية، اليوم الجمعة؛ "تضامنًا مع أسر الشهداء، ورفضًا للخطاب الذي وجهه الرئيس محمد مرسي إلى أهالي المدينة" الاستراتيجية، مساء أمس، بحسب مراسلة "الأناضول".
وانطلق المحتجون، ومعظمهم من أعضاء رابطة مشجعي النادي المصري البورسعيدي لكرة القدم، من شارع الثلاثيني إلى ميدان شهداء بورسعيد، المعروف في المدينة بميدان المسلة.
ورفع هؤلاء صورًا لضحايا سقطوا في الأحداث التي بدأت في المدينة يوم 26 يناير/كانون الثاني الماضي؛ احتجاجًا على حكم قضائي بإعدام 21 من المتهمين فيما يعرف إعلاميًّا بـ"قضية مجزرة بورسعيد"، والخاصة بمقتل 74 من مشجعي النادي الأهلي خلال مباراة مع النادي المصري في المدينة (شمال شرق مصر) مطلع فبراير/شباط الماضي.
وردًا على هذا القرار، حاول بعض الأهالي اقتحام سجن بورسعيد؛ لمساعدة المتهمين على الفرار؛ مما تسبب في اشتباكات مع قوات الأمن راح ضحيتها أكثر من 40 من أبناء المدينة.
وعلى مدار 3 أسابيع تالية، سقط 6 قتلى آخرين خلال مصادمات ترافقت مع دعوات وأنشطة للعصيان المدني في المدينة التي تمثل المدخل الشمالي لقناة السويس، وهي مجرى ملاحي دولي يربط البحرين الأحمر بالمتوسط. لكن الأسبوع الماضي عادت الموانئ والمؤسسات الحكومية إلى العمل بشكل منتظم.
ومحاولاً احتواء الغضب الكامن في بورسعيد، التقى الرئيس مرسي في مقر الرئاسة، الخميس الماضي، عددًا من أهالي الضحايا، وقرر اعتبار هؤلاء الضحايا "شهداء".
كما توجه مرسي إلى أهالي بورسعيد برسالة قصيرة، بثها التليفزيون الرسمي، مساء أمس الأول، قال فيها إن "حقوق الشهداء مكفولة بعد انتهاء التحقيقات في الأحداث التي شهدتها المدينة".
وذكَّر الرئيس المصري بالمواقف التاريخية المشرفة لأهالي بورسعيد، والتي تصدوا خلالها لأعداء البلاد خلال الحروب الثلاث التي خاضتها مصر وهي: العدوان الثلاثي في عام 1956، وحرب 1967، وحرب أكتوبر 1973.
غير أن المحتجين اليوم رددوا هتافات تصف هذه الرسالة الرئاسية بـ"السطحية غير المعبرة عن مطالب بورسعيد"، وتعتبر من التقى مرسي من أهالي الضحايا "لا يمثلون إلا أنفسهم".
كما طالبوا بـ"القصاص للشهداء"، وبإقالة محافظة بورسعيد اللواء أحمد عبد الله؛ لمشاركته في مبادرة لقاء الرئيس ببعض أهالي الضحايا.
ومن بين هتافات المحتجين "القصاص القصاص.. قتلوا إخواتنا بالرصاص"، و"وحياتك يا بورسعيد.. لنرجع حق الشهيد".
ووفقا لمراسلة "الأناضول" فإن أسر الضحايا غابت عن المسيرة الاحتجاجية التي شارك فيها طلاب من أصدقاء الضحايا تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عامًا.