ليث الجنيدي
عمَّان- الأناضول
احتشد عشرات الآلاف من المتظاهرين بداخل وأمام ساحة المسجد الحسيني في العاصمة الأردنية، عمَّان، للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية.
ومن أبرز هتافات المتظاهرين: "لا إله إلا الله.. الفاسد عدو الله"، "لا إله إلا الله المصلح حبيب الله"، "يا زعيم الحرامية (اللصوص). مطالبنا شرعية"، "الشعب يريد إصلاح النظام"، "يا عبد الله يا يا ابن حسين، ليش (لماذا) بتحمي الفاسدين"، و"لوح بيدك لوح يا بتصلح يا بتروح"، بحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء المتواجد في قلب الحدث.
ويبلغ عدد المتظاهرين بعد قليل من انتهاء صلاة الجمعة إلى قرابة 50 ألفا، وسط تواجد أمني كثيف، فيما يتزايد مع مرور الوقت بشكل يقول بعض المتظاهرين إنه كان غير متوقعا، خاصة بعد قرار حل البرلمان بالأمس.
ودعت جماعة الإخوان المسلمين، قبل أيام، إلى التظاهر بمشاركة أكثر من 80 حركة ومنظمة أردنية، تحت اسم جمعة "إنقاذ الوطن" بعد صلاة الجمعة من المسجد الحسيني الكبير وسط العاصمة.
وفي كلمته وسط المتظاهرين قال همام سعيد، المراقب العام لجماعة الإخوان: "إن شعارنا إصلاح النظام، ولن نشارك في الانتخابات القادمة".
ومن أبرز المطالب المرفوعة في المظاهرة بحسب اللافتات المرفوعة: إصدار قانون انتخابي ديمقراطي وعصري يمثل إرادة الشعب، وإصلاحات دستورية تمكن الشعب من أن يكون مصدر السلطات، وتشكيل حكومة برلمانية منتخبة تحقق تداول السلطة، الفصل بين السلطات وتحقيق استقلالية القضاء، إنشاء محكمة دستورية، وقف تدخل الأجهزة الأمنية في الحياة السياسية والمدنية، ومكافحة الفساد بجدية وفاعلية.
ويأتي هذا بعد ساعات من إصدار الملك الأردني عبد الله الثاني مساء الخميس قرارًا ملكيًا بحل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة، وهو ما اعتبره نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، زكي بني أرشيد، هدفه إيصال رسالة بأن باب التغيير والتعديلات على قانون الانتخابات قد ألغي.
وشهدت المملكة الأردنية مؤخراً سلسلة احتجاجات تطالب بإصلاح النظام الحكومي وخفض أسعار السلع الأساسية، ومواجهة ما وصفوه بالفساد المستشري في بعض أجهزة الدولة وتعديلات في قانون الانتخابات،.
ويصب المحتجون غضبهم على حكومة رئيس الوزراء الحالي فايز الطراونة، متهمين إياها بـ"تعمد رفع أسعار المحروقات، وتعديل قانون المطبوعات والنشر للتضييق على حرية التعبير"، ولكن العاهل الأردني تدخل في العديد من هذه الأزمات بهدف تهدئة الشارع، فخفض من سعر المحروقات، ودفع الحكومة لوضع قانون انتخابي جديد يتواءم مع التغيرات التي تشهدها الساحة العربية والدولية.