محمد الخاتم
الخرطوم ـ الأناضول
قال عسكريون سودانيون، أفرج عنهم الأسبوع الماضي بموجب عفو رئاسي بعد إدانتهم بالتخطيط لإنقلاب عسكري، إنهم لن يتخلوا عن مطالب الإصلاح والتغيير في البلاد.
وأفرج الأسبوع الماضي عن 7 ضباط أدانتهم محكمة عسكرية بالتخطيط لإنقلاب عسكري وحكمت عليهم بالسجن فترات متفاوتة ما بين عامين وخمسة أعوام مع الطرد من الخدمة قبل أن يقرر الرئيس عمر البشير العفو عنهم ويطلق سراحهم .
والضباط السبعة كانوا ضمن عشرات من ضباط الأمن والجيش ومدنيين اعتقلتهم السلطات نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بتهم التخطيط لإنقلاب عسكري قبل أن تطلق سراح بعضهم من دون تقديمهم للمحاكمة .
وحوكم الضباط، المفرج عنهم، بموجب قانون الجيش بينما لا يزال ضباط جهاز الأمن قيد المحاكمات حيث يحاكمون وفق قانون الأمن الوطني .
ولم تشكل حتى الآن محاكمات للمدنيين المعتقلين على ذمة القضية وعددهم 4 .
وكل المعتقلين من المحسوبيين على النظام وأبرزهم العميد محمد إبراهيم القائد السابق للحرس الرئاسي ومدير جهاز الأمن والمخابرات السابق صلاح قوش.
وقال العميد محمد إبراهيم، خلال احتفال نظمته قبيلته في منطقة العبيدية (300 كيلو شمال الخرطوم)، إن هدفهم كان ولا يزال "عزة الشعب وكرامته" .
وينتمي إبراهيم لقبيلة "الجعليين" التي ينتمي إليها أيضا الرئيس البشير .
وأضاف: "نحن كنا مع الحق ولم نتحرك طلبا للسلطان والجاه لذا وقف الناس معنا ودعمونا ونحن نشكر قادة القوى السياسية بلا إستثناء لدعمهم لنا وكذلك القادة الحكوميين الذين ناصرونا أثناء الإعتقال ولم يخافوا على مناصبهم لأنهم يعرفون أننا تقدمنا الصفوف طلبا للحق".
من جهته، قال اللواء عادل الطيب " قرار إبعادنا عن الجيش لن يبعدنا عن الوطن وقضاياه والسجن لا يخيفنا طالما أننا على قناعة بما نقوم به".
ينما قال العقيد مصطفى ممتاز إن "الإحتفال والحفاوة التي وجدناها من أهلنا تحتم علينا عدم التخلي عن مساعينا في الإصلاح وصولا لمصلحة هذا الشعب العظيم".
ويحظى الضباط بشعبية كبيرة وسط أنصار الحزب الحاكم لا سيما الشباب الذين قاتلوا بجانبهم كمتطوعين إبان الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب (1983-2005) .
ويرى مراقبون أن سبب الإفراج عنهم يعود إلى هذه الشعبية وتخوف الحكومة من تعزيز الإنقسامات الداخلية التي تعاني منها حيث تنامى خلال الفترة الأخيرة تيار ينادي بالإصلاح وتغيير الوجوه القديمة بأخرى شابة.