البحر الميت (الأردن)/ الأناضول/ ليث الجنيدي - شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أن "كل ما يريده الفلسطينيون هو السلام"، محذرا من أن "الشباب الفلسطيني فقد الثقة بحل الدولتين".
وخلال كلمة ألقاها محمود عباس في الجلسة النهائية للمنتدى الاقتصادي العالمي لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا "دافوس" في منطقة البحر الميت (غرب العاصمة الأردنية) قال عباس "الوضع الحالي لا يطاق، والممارسات الإسرائيلية المعروفة من استيطان واعتقالات ستعلق فرصة حل الدولتين".
وأضاف عباس "الشباب فقدوا الثقة بحل الدولتين لأن ما يجري على الأرض يفقدهم الثقة بالمستقبل، ونحن نريد دولتين، لذا أعطوا الجيل الجديد الأمل، فالشعب الفلسطيني تواق للسلام".
وتابع: "نحن لا نعلم أبناءنا الكراهية والتمييز ضد الأديان ونعمل على نشر ثقافة السلام بين أبناء شعبنا"، مشددا على أنه "يجب إيجاد حل نهائي بين الشعبين وخاصة فيما يتعلق بـقضايا اللاجئين والأسرى".
وأشار إلى أن "الأسرى تواقين للحرية عبر المفاوضات، فهناك 4500 أسير، وقد طلبنا الإفراج عن الأسرى قبل عام 1993 وعددهم لا يزيد على 100 أسير، وللأسف كان الجواب لماذا نعطيكم أسرى ببلاش (مجانا)".
وأوضح "بأنه عندما طلبنا الإفراج عن أولئك الأسرى قال الإسرائيليون بأننا أفرجنا عن عدد منهم مقابل (الجندي الإسرائيلي جلعاد) شاليط ، هل تريدوننا أن نخطف شواليط ( جمع شاليط مضحكا جميع الحاضرين)".
وأبرمت حركة حماس في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2011 صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل برعاية مصرية، أطلقت عليها اسم "وفاء الأحرار"، أفرجت بموجبها عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته في يونيو/حزيران 2006 خلال عملية عسكرية جنوب قطاع غزة، مقابل إطلاق سراح 1027 أسيرًا فلسطينيًّا من السجون الإسرائيلية معظمهم من أصحاب الأحكام العالية.
وبين عباس أن "هناك تنسيق أمني مع الجانب الإسرائيلي ولا نخجل لأننا نريد أن نتعايش ، وقد طالبنا بسلاح فردي لجنودنا فطلبوا منا أن نشتري من السوق السوداء أو نهرب"، على حد قوله.
وأنهى الرئيس الفلسطيني كلمته في ختام المنتدي الذي بدأت فعاليته السبت قائلا "نحن نريد دولة عصرية وديمقراطية وليس دولة ذات حدود مؤقتة وربما يأتي السلام من هنا من الاقتصاديين الذين يعتمدون على الحساب في كل شيء لكن (نحن السياسيين بتوع حكي)".
وفي الأسابيع الأخيرة، أجرى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عدة جولات من المباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ سعيًا لتقريب المواقف بينهما فيما يتعلق باستئناف مفاوضات السلام المتوقفة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2010؛ جراء رفض نتنياهو تجميد الأنشطة الاستيطانية، غير أن هذه الجولات لم تثمر عن نتائج ملموسة رغم تصريحات الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي التي تدعو للعودة للمفاوضات.