بيروت/الأناضول/ نضال صالح ـ أطلق حزب الله اللبناني اليوم صواريخ من إحدى منصات راجماته المتواجدة في مرتفعات الهرمل (شرق لبنان) والواقعة على الحدود السورية باتجاه مدينة القصير القريبة من الحدود اللبنانية، بحسب شريط فيديو حصل مراسل الأناضول عليه من شهود عيان.
وفيما لم يتسن التأكد من مصادر مستقلة على ما جاء في الشريط المصور، كانت المعارضة السورية تحدثت في وقت سابق اليوم عن تعرض القصير السورية لقصف صاروخي من الأراضي اللبنانية.
وتدور منذ نحو أسبوعين مواجهات بين الجيش السوري الحر وقوات النظام السوري بدعم من حزب الله في مدينة القصير السورية قرب الحدود اللبنانية.
وتثير مشاركة حزب الله اللبناني بجانب قوات النظام السورى فى معارك القصير غربي سوريا، جدلاً متصاعدًا على الصعيدين السياسي والشعبي في لبنان، وانتقادات من بعض القوى بعدة دول عربية وغربية.
وحاليًا، يسعى جيش النظام السورى، بمساعدة عناصر من حزب الله، إلى السيطرة على مدينة القصير السورية المتاخمة للحدود مع لبنان، كونها تصل بين العاصمة السورية دمشق ومنطقة الساحل ذات الغالبية العلوية التي ينحدر منها رئيس النظام السوري بشار الأسد.
وبحسب أرقام حديثة للمرصد السوري لحقوق الإنسان (هيئة حقوقية غير حكومية) فإنه سقط من حزب الله أكثر من 100 قتيل خلال 8 أشهر أثناء مشاركتهم إلى جانب قوات النظام السوري في معارك ضد المعارضة المسلحة.
وكانت مصادر أمنية لبنانية قالت، اليوم الأحد، إن صاروخين سقطا على منطقة الهرمل، شمال شرق لبنان، مصدرهما الأراضي السورية.
وفيما أوضحت المصادر أن الصاروخين سقطا في مناطق سكنية، أشارت إلى أنهما لم يخلفا قتلى أو جرحى، واقتصرت الخسائر على جوانب مادية فقط.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق هذين الصاروخين حتى مساء اليوم الأحد.
وجاء ذلك بعد ساعات قليلة من سقوط صاروخين من طراز غراد صباح الأحد على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، وهي معقل أساسي لحزب الله حليف النظام السوري في مواجهته ضد قوات المعارضة المسلحة، ما أسفر عن إصابة 4 أشخاص.
وتأتي هذه التطورات عقب ساعات من خطاب للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، أمس، أمام حشد من أنصاره في بلدة مشغرة في البقاع (شرقي لبنان) في ذكرى انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في 25 مايو/ أيار 2000، ودعا خلاله الأطراف الداعمة للمعارضة السورية إلى تحييد لبنان عن القتال الدائر في سوريا، قائلا: "نحن نقاتل في سوريا، وأنتم كذلك، فلنتقاتل هناك، ولكن فلنحيد لبنان عن هذا القتال".
وهو الخطاب الذي استنكره الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية؛ حيث اعتبره "محاولة لتحريض أبناء لبنان ضد السوريين الثائرين على نظام الأسد"، مضيفا في بيان أن نصر الله "يجبر بعض أبناء لبنان على قتل السوريين، ما سيدفع بدون شك الشرفاء منهم إلى اتخاذ موقف يليق بأبناء المقاومة الحقيقية".