حازم بدر
القاهرة - الأناضول
"لم يأت بابا نويل لتوزيع الهدايا على أطفال العائلة.. كانت هديتنا هذا العام صواريخ بشار".. بهذه العبارة عبر الناشط السياسي السوري حمزة يوسف عن اختفاء كل مظاهر الاحتفال بأعياد الميلاد في الداخل السوري، أمام ما تشهده سوريا من قتل وتدمير بواسطة جيش بشار الأسد.
يوسف الذي يتواجد حاليا على الحدود السورية التركية قادما من زيارة تفقدية لمحافظته الحسكة، قال لمراسل الأناضول عبر الهاتف: "غاب بابا نويل، وبات السوريون بمسلميهم ومسيحيهم ينتظرون أمام المخابز هدية القتل والتدمير عبر صواريخ بشار، التي تستهدفهم وهم يقفون لساعات للحصول على بضعة أرغفة من الخبز".
ويسترجع يوسف ذكريات الطفولة التي كان يعيشها كل عام مع قدوم احتفالات عيد الميلاد، مضيفا: "اختفت الزينة وأشجار عيد الميلاد وغاب بابا نويل.. وحلت مظاهر القتل والتدمير، واقتصرت مظاهر الاحتفال على أصوات أجراس الكنائس تعلن عن إقامة الصلوات".
ولم يجد العميد سليم إدريس، قائد الجيش السوري الحر، سوى تذكر دعوة السيد المسيح للسلام والمحبة ليكررها في هذه المناسبة، وقال لمراسل الأناضول أثناء زيارة تفقدية يقوم بها لمدينة حلب: "لا أرى أمامي مظاهر تعودنا على رؤيتها في هذه الأيام.. أرى مواطنون يقفون طوابير للحصول على الخبز، وقلوبهم ترتعد خوفا من صاروخ غادر قد يأتيهم من طائرات بشار ليحولهم إلى أشلاء".
وأضاف : "هذا المجرم لم يترك لنا أي مجالا للفرح.. إن شاء الله يحل علينا العام المقبل وقد تخلصنا منه ليكون الاحتفال بعيد الميلاد متزامنا مع الاحتفال بميلاد وطن".
وجاءت تهنئة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية معبرة – أيضا – عن الربط بين ذكرى الاحتفال واستهداف المخابز بصواريخ النظام كما حدث في حماة مؤخرا.
وركزت الصفحة الرسمية للائتلاف على موقع "فيس بوك" في رسالة تهنئة أرسلتها لمسيحيي سوريا، على عبارة السيد المسيح : "ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان"، وقالت الرسالة: "في ذكرى ميلاد المسيح عليه السلام، يعيش السوريون كلماته وقصة حياته.. إذ يموتون على طوابير الخبز كل يوم لأجل كرامتهم .. ميلادا مجيدا لمسيحي سوريا وأحرارها وأهلها.. وميلادا قريبا يليق بالوطن وشهداه".