حازم بدر
تصوير: أحمد إسماعيل
القاهرة- الأناضول
أعلنت "الهيئة السورية للتربية والتعليم" عن تدشين صندوق دولي في مدينة إسطنبول التركية لاستقبال التبرعات دعما لمشروعاتها التعليمية لخدمة الطالب السوري.
جاء ذلك في مؤتمر تنظمه الهيئة بدأ فعاليته اليوم السبت ، فى جامعة الأزهر بالعاصمة المصرية القاهرة تحت عنوان "التعليم فى سوريا.. وتحديات وأفاق"، وينتهي غدا.
وتتألف هذه الهيئة من 29 منظمة مجتمع مدني و60 شخصية مستقلة.
وفي تصريحات لمراسل "الأناضول"، قال رجل الأعمال السوري وليد الزعبي، أحد الداعمين لمشروعات الهيئة، إنها تأسست في تركيا يوم 5 فبراير/ شباط الماضي؛ بهدف "مساعدة الطالب السوري على استكمال مسيرته التعليمية، وعدم التأثر سلبيا بالأحداث الجارية في سوريا".
وأوضح الزعبي أن "نشاط الهيئة يتركز في دول الجوار، مثل الأردن ولبنان والعراق وتركيا، عبر عدة مشروعات يستفيد منها أطفال المخيمات، بينها المدارس، وهي مدارس يتم إعداد فصولها من أقمشة قابلة للفك والتركيب".
وبحسب رجل الأعمال السوري، فإن "الهيئة ستشرف أيضا على تعديل مناهج التعليم الحالي التي تمجد عائلة بشار الأسد" رئيس النظام السوري.
وتعقد "الهيئة السورية للتربية والتعليم" في قاعة المؤتمرات بجامعة القاهرة غدا سلسلة من ورش العمل.
وتتناول هذه الورش عدة موضوعات، منها تأهيل المعلمين والطرق المثلى لإيصال المعلومة للطالب، وطرق إدارة المدارس، إضافة إلى تجارب التعليم في الدول المختلفة، ومنها تركيا.
ووفقا للهيئة، فإن عدد الطلاب المسجلين فى المراحل التعليمية الثلاث فى العام الدراسي الحالي يبلغ 5 ملايين طالب.
فيما يبلغ نسبة المتضررين من الحرب 38%، أي حوالي 2 مليون طالب متضرر بشكل كلي، وحوالي 3 ملايين متضرر بشكل جزئي.
ويبلغ عدد مدارس سوريا 22 ألف مدرسة، جرى تدمير 3 آلاف منها، أما الكوادر التعليميمة (المدرسين)، فيبلغ 385 ألف كادر تضرر نحو نصفهم، وفقا لما أُعلن خلال مؤتمر الهيئة.
ومؤتمر اليوم هو مؤتمر تحضيري للمؤتمر التأسيسي للهيئة المقرر عقده بإسطنبول في وقت لاحق لم يتحدد بعد.
وخلال المؤتمر، قال ممثل المجالس الوطنية عن مدينه حلب (شمال سوريا) عزام خانجى إن المدينة تضم 300 مركز تعليمى تابعة للمعارضة.
وأضاف خانجي أن الطلاب يدرسون المناهج السابقة، لكن مع حذف الموضوعات المتعلقة بالنظام السوري، خاتما بأنه "سيتم إجراء امتحانات لطلاب الثانوية هذا العام فى المناطق المحررة حتى لاتضيع عليهم السنة الدراسية".
ومنذ مارس/ آذار 2011 تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عاما من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية.
إلا أن النظام اختار الخيار العسكري في التعامل مع المظاهرات السلمية؛ لتتحول المواجهة إلى قتال دموي بين القوات النظامية وقوات المعارضة.
ووفقا للأمم المتحدة، سقط في سوريا أزيد من 70 ألف قتيل، معظمهم مدنيون، فضلا عن المفقودين والجرحى والنازحين واللاجئين، والدمار الذي لحق بكافة المحافظات.