خالد زغاري
القدس ـ الأناضول
قرر القائمون على مسجد محمد الفاتح قرب المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس فتح أبوابه أمام المصلين في صلاة الجمعة القادمة؛ احتجاجا على قرار إسرائيلي بهدم مصلى نسائي ملحق بمسجد الفاتح.
وجاء قرار فتح أبواب مسجد محمد الفاتح لأداء صلاة الجمعة به على غير المعتا،د حيث يغلق المسجد في صلاة الجمعة؛ ليؤدي الفلسطينيون الصلاة في المسجد الأقصى.
وكانت السلطات الإسرائيلية في مدينة القدس قد قررت مطلع الأسبوع الجاري هدم مصلى النساء في مسجد محمد الفاتح بحي رأس العامود المجاور للمسجد الأقصى؛ بدعوى عدم حصوله على ترخيص بناء.
وفي حديث لمراسل "الأناضول"، قال أنور سعيد القاق، عضو لجنة إعمار مسجد محمد الفاتح، إن "المسجد بني عام 1964 قبل احتلال القدس (الشرقية) عام 1967 وبني على أرض وقفية تبرع بها أهل بلدة سلوان، وتم تشييد المسجد قبل نحو خمسين عاما".
ويقع المسجد على الشارع الرئيسي المؤدي إلى المسجد الأقصى المبارك من جهة الشرق، ويشرف على ساحات الأقصى.
ويغلق هذا المسجد أبوابه كل يوم جمعة لكي يتوجه المصلون إلى المسجد الأقصى. وخلال الشهر الماضي منعت السلطات الإسرائيلية الرجال اللذين تقل أعمارهم عن خمسين عاما من أداء صلاة الجمعة في الأقصى أربع مرات متتالية.
وقال القاق: "قبل أربعة أعوام قمنا ببناء مصلى خاص للنساء تبلغ مساحته ثمانين مترا، وقبل عدة أيام أصدرت بلدية القدس قرار بهدم المصلى؛ بدعوى عدم الحصول على الترخيص من البلدية، ومحامي المسجد يستأنف على هذا القرار".
وحتى اليوم، تتواصل أعمال البناء داخل مصلى النساء، وفقا لعضو إعمار المسجد.
وأشار المقاق إلى أنه تقرر أن تقام صلاة الجمعة القادمة في مسجد محمد الفاتح تضامنا مع المصلى المهدد بالهدم، وسيكون الشيخ رائد صلاح (رئيس الحركة الاسلامية - جناح الشمال داخل إسرائيل، خطيبا للجمعة.
يشار إلى أن مسجد محمد الفاتح محاط بمقبرة يهودية وبيوت لمستوطنين يهود من خلفه، ويقولون إنهم منزعجون من صوت الأذان.
كما تقام على بعد عشرات الأمتار من مسجد محمد الفاتح مستوطنة "معاليه هزيتيم"، التي تحتوي على أكثر من ستين وحدة سكنية لمستوطنين يهود تشرف على ساحات المسجد الأقصى المبارك.