خاص ـ الأناضول
وصفت صحف عربية حكم "المحكمة الدستورية العليا" بحل مجلس الشعب المصري بـ"الانقلاب الناعم"، وتساءلت "أمام من سيؤدي الرئيس القادم اليمين.. هل أمام المجلس العسكري الحاكم في مصر أم المحكمة الدستورية نفسها؟
وبحسب مصادر قضائية، فإن"الرئيس القادم إما أنه سيؤدي اليمين الدستورية أمام المجلس العسكري في حال استرداده للسلطة التشريعية أو أمام المحكمة الدستورية إذا لم يسترد المجلس هذه السلطة.
وتحت عنوان "انقلاب برداء دستوري"، قالت جريدة "السفير" اللبنانية اليوم الجمعة إن "حكم المحكمة يعد نقطة النهاية في التوتر القائم حاليا بين جماعة الإخوان المسلمين والمجلس العسكري".
وقضت المحكمة الدستورية، أمس الخميس، بحل مجلس الشعب الذي يهيمن عليه الإخوان وعدم دستورية قانون العزل مما سمح للعسكري السابق أحمد شفيق المضي في سباق الرئاسة أمام مرشح الإخوان محمد مرسي.
وبحسب السفير "فإن ما حصل هو انقلاب عسكري مموّه بحكم قضائي، ومن شأنه أن يعيد جمع السلطتين التشريعية والتنفيذية في يد المجلس العسكري، بما يؤدي إلى إعادة خلط الأوراق السياسية، من خلال انتخابات رئاسية قد تنتهي بفوز شفيق، وانتخابات تشريعية جديدة تسحب من الإخوان غالبيتهم البرلمانية".
وبدوره، قالت "النهار" اللبنانية إن ما حدث "انقلاب قضائي أطاح ببرلمان الإخوان المسلمين"، بعد أقل من سنة ونصف السنة من ثورة 25 يناير.
وبحسب النهار، فإن "الحكم يشكل ضربة مزدوجة لجماعة الإخوان ومحاولة لإقصائها بعدما استأثرت بالغالبية في مجلس الشعب، وكانت تعد العدة لانتزاع الرئاسة أيضا".
"الشروق" الجزائرية عنونت بـ"فلول مبارك ينقلبون على الثورة"، مشيرة إلى أن المجلس العسكري أحدث "انقلابا" على الثورة المصرية، عشية جولة الإعادة الحاسمة في انتخابات الرئاسة.
أما "الشروق" التونسية، فحذرت من موجة جديدة من الاحتجاجات التي قد ترافقها أعمال عنف بعد هذه الأحكام.
وتحت عنوان "مصر.. انقلاب دستوري ناعم يخلط الأوراق"، قالت صحيفة "الحياة" في طبعتها السعودية إن "قرارات المحكمة الدستورية من شأنهما إذكاء الصراع بين العسكر والإسلاميين.
أما صحيفة "البيان" الإماراتية، فقالت إن "المحكمة الدستورية في مصر فجرت أم القنابل في وجه الجميع"، واصفة قراراتها بأنها "هزت أوصال السياسة في مصر، وخلطت أوراق المعادلة وأرجعت اللعبة إلى مربع الصفر".
وتساءلت "القبس"الكويتية "أمام من سيقسم الرئيس الجديد اليمين الدستورية بعد أن أصبحت مصر من غير برلمان؟!" وقالت إن " لا يمكن لأحد في مصر كلها الإجابة عن هذا السؤال الآن".
وأشارت إلى إمكانية أن يقسم الرئيس المنتخب أمام المحكمة الدستورية نفسها، أو أمام المجلس العسكري في حال استعادته للصلاحيات التشريعية كاملة في ضوء حكم المحكمة الدستورية.
"الخبر" الجزائرية في إجابتها على هذا السؤال قالت إن "الرئيس المقبل لن يجد الهيئة التي سيؤدي أمامها اليمين الدستورية، لأن البرلمان فقد شرعيته ولم يعد قادرا على القيام بهذه الوظيفة، ولايجوز له الانعقاد مرة أخرى".
نل/إم/حم