أبين - الأناضول:
استعاد الجيش اليمني، الجمعة، السيطرة على آخر معاقل تنظيم القاعدة بمدينة ساحلية جنوب البلاد بعد معارك عنيفة قتل فيها نحو خمسة وعشرين مسلحا من القاعدة.
وخاض الجيش اليمني معاركه بمدينة شقرة بمحافظة أبين جنوب اليمن مدعوما بقوات اللجان الشعبية المساندة له والتي دفعت ما تبقى من عناصر القاعدة إلى خارج المدينة.
وباستعادة السيطرة على شقرة، أصبح الجيش يسيطر على جميع محافظة أبين تقريباً بعد استعادة مدينتي زنجبار وجعار أكبر مدينتين سيطر عليهما أنصار القاعدة منذ نحو عام.
وأكدت مصادر محلية أن معارك عنيفة استمرت بين الجيش والمسلحين في جبل العرقوب القريب من شقرة منذ صباح الثلاثاء الماضي، وانتقلت المعارك إلى أطراف المدينة التي كان يتمركز بها المسلحون المتشددون ويستخدمونها منفذاً بحريا لحركة المقاتلين وخصوصا الأجانب الذين قدموا للمشاركة في القتال في صفوف القاعدة.
وأكدت مصادر عسكرية بالجيش اليمني سقوط 25 من مسلحي القاعدة وأن وحدات عسكرية عثرت على 20 جثة على أطراف المدينة، يعتقد أن يكونوا قد سقطوا في القتال خلال الأيام الماضية، ولم تتمكن القاعدة من دفن جثثهم.
لكن المصادر لم تفصح عن حصيلة القتلى في صفوف الجيش اليمني.
وقال سكان محليون لوكالة "الأناضول" إن مجموعات مسلحة تابعة للقاعدة غادرت مدينة شقرة باتجاه مدينة عزان بمحافظة شبوة شرق البلاد، والتي مازالت معقلاً مهما يسيطر عليه المسلحون ويتواجدون فيه بشكل علني.
وقال السكان إن آخرين من عناصر القاعدة، ومن بينهم القياديان جلال بلعيدي المكنى بـ"أبو حمزة الزنجباري" والذي كانت تطلق عليه القاعدة "أمير زنجبار"، والشيخ طارق الفضلي الذي يعد من أهم الشخصيات القبلية المساندة للقاعدة في مدينة زنجبار، اتجهوا نحو جبال المراقشة القريبة من شقرة في محاولة للتحصن فيها.
كانت وزارة الدفاع اليمنية أعلنت عن مقتل 40 مسلحاً من القاعدة في معارك أمس الخميس.
هذا وقالت مصادر إن اشتباكات اندلعت بين مسلحي القاعدة وجنود من اللواء الثاني بحري بمنطقة النشيمة بمحافظة شبوة والقريبة من مشروع الغاز الطبيعي المسال.
وأضافت أن المسلحين حاولوا السيطرة على المنطقة لكن اشتباكات عنيفة اندلعت مع أفراد النقطة العسكرية التي تقع على طريق إمدادات الجيش، ما أدى إلى مقتل وجرح عشرات من المتشددين، بحسب مصادر.
لكن بياناً لجماعة "أنصار الشريعة" اعترف بمقتل خمسة مسلحين فقط، وقال إن الجماعة شنت هجوماً في وقت لاحق على النقطة العسكرية ما أدى إلى وقوع "خسائر في الأرواح" بين الجنود.