علاء الريماوي
رام الله- الأناضول
ذكرت مصادر صحفية إسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، شارك في صفقة الإفراج عن الأسير الفلسطيني المضرب عن الطعام سامر العيساوي "لتخوفه من تدهور الأوضاع في الضفة الغربية".
ووافق الأسير سامر العيساوي، أمس، على فك إضرابه عن الطعام الذي استمر 9 أشهر، مقابل إطلاق سراحه وعودته إلى بيته في القدس، بعد 8 أشهر أخرى في إطار اتفاق تم بينه وبين والنيابة العسكرية الإسرائيلية، بحسب ما أعلنه نادي الأسير الفلسطيني.
ووفقاً لصحيفة "هآرتس" التي تناولت في عددها الصادر اليوم، "حجم القلق الإسرائيلي الذي رافق إضراب العيساوي"، فإن " قرار الإفراج جاء عقب تعليمات من رئيس الوزراء نتنياهو، لتخوفه من تدهور في وضعه الصحي فيتسبب بوفاته، مما قد يؤثر على الأوضاع الأمنية (في الضفة)، خاصة على ضوء ما جرى بعد وفاة الأسيرين، عرفات جرادات، وميسرة أبو حمدية، مؤخراً في السجون الاسرائيلية".
وذكرت الصحيفة أن " كثيراً من الدول ومنها الإتحاد الأوروبي مارست على إسرائيل في أعقاب وفاة جرادات وأبو حمدية، ضغوطاً دفعت مكتب نتنياهو، ووزارة الداخلية، والعدل، ومصلحة السجون، بالاضافة الى ممثلين عن جهاز الشاباك (جهاز الأمن الداخلي) إلى البحث عن مخرج لقضية العيساوي".
وتناولت الصحف الإسرائيلية اليوم بشكل واسع قضية العيساوي ، مركزة على قدرة الأخير على الصمود لأكثر 276 يوما من غير طعام .
صحيفة "معاريف" وصفت ما توصل إليه العيساوي من تسوية مع الأمن الإسرائيلي بالمهم ، لكنها تخوفت من أن يتحول العيساوي إلى منهج يضع إسرائيل في زاوية المستقبل من خلال تقليد الأسرى له.
صحيفة "هآرتس"، تطرقت إلى ما وصفته بـ "صدمة القاضية العسكرية وهي تشاهد العيساوي كومة من العظم يكسوها جلد هزيل ومتعب، فخاطبها العيساوي قائلاً: ممثلة العدالة، في الأمس عرضتم أجساد اليهود الذين عذبتهم النازية في عصور الظلام وكانت كجسدي، واليوم أعيش أنا ذات المحرقة على يد إسرائيلية".
وفي تعقيب له، قال عميد الأسرى الفلسطينيين، نائل البرغوثي، لمراسل الأناضول: "لقد أثقل سامر العيساوي يد إسرائيل، وهو يحارب عبر جوعه أبشع دولة مارست القهر في تاريخ الإنسانية".
وأعرب البرغوثي عن رأيه، أن العالم يجب أن يسجل رواية عالمية بعنوان "سامر يكتب الحقيقة " حول حياة الأسر، وتفاصيل القهر، وميلاد الوجع داخل عنابر مرت عليها روايات ظل الناس يجهلونها لغياب أصحابها عن منبر الحكاية" .
وأضرب العيساوي عن الطعام منذ أغسطس/ آب الماضي، احتجاجاً على إعادة اعتقاله بعد الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى التي تمت بين حركة حماس وإسرائيل على مرحلتين في أكتوبر/ تشرين الأول وديسمبر/ كانون أول 2011.
وتقول إسرائيل "إن اعتقال العيساوي جاء لمخالفته شروط الإفراج عنه عندما خرج من مدينة القدس محل سكنه والمحددة إقامته فيها".
ويواجه 13 أسيرا فلسطينياً ممن أعيد اعتقالهم بعد الإفراج عنهم في صفقة الأسرى تهديدات بإعادتهم إلى أحكامهم السابقة.