تميم عليان
القاهرة - الأناضول
رأت صحف أمريكية أن تصريحات الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في إسرائيل والأراضي الفلسطينية تكشف عن محاولته لإعادة تقديم نفسه كوسيط للسلام في منطقة الشرق الأوسط.
وخلال جولته الحالية، أكد أوباما على "حق دولة إسرائيل في الوجود"، وفي نفس الوقت طالب بإقامة دولة فلسطينية، ضمن "حل الدولتين".
وقال صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية، اليوم الجمعة، إن "أوباما استهل فصلاً جديدًا في علاقته بعملية السلام في الشرق الأوسط، بعد فصلين انقسما بين محاولات فاشلة لإقرار السلام، وبين الابتعاد عن القضية.. والآن يعيد تقديم نفسه كوسيط للسلام في المنطقة".
ودللت الصحيفة على ذلك بأن أوباما سيرسل وزير خارجيته جون كيري إلى المنطقة في وقت لاحق؛ لاستكمال المناقشات مع الفلسطينيين والإسرائيليين حول إمكانية العودة إلى مائدة المفاوضات للبناء على ما أنجزه خلال زيارته.
ومنذ نحو العامين، وعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين متوقفة؛ جراء رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجميد الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال مباحثات السلام.
ومرارًا، شدد الرئيس الأمريكي، خلال الجولة، على أهمية إقامة دولة فلسطينية. ورأت صحيفة "واشنطن بوست" أن أوباما يستخدم خطابًا جديدًا يعكس "تغيرًا من الموقف الحيادي الذي سلكه خلال فترة ولايته الأولى" التي بدأت في يناير/كانون الثاني 2009.
وأضافت الصحيفة أنه "رغم أن حديث أوباما أعطى دعمًا معنويًا للقيادات الفلسطينية، إلا أن ضغطه من أجل أن يتخلى الفلسطينيون عن شرط وقف الاستيطان قبل العودة إلى المفاوضات مع إسرائيل، يثير قلق هذه القيادات".
وفي السابق، تسبب إصرار أوباما على وقف الأنشطة الاستيطانية في خلافات وتوترات بينه وبين نتنياهو، حتى تردد إعلاميًّا أن الأخير كان يدعم الجمهوري ميت رومني منافس أوباما في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وتعتبر زيارة أوباما لإسرائيل، التي بدأت الأربعاء الماضي وتنتهي اليوم، هي الأولى له كرئيس.