قالت صحف أمريكية كبرى إن الأحكام الصادرة بحق الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته ومساعديه في قضية قتل المتظاهرين تمثل فرصة نادرة للوحدة بين التيارات السياسية بعد استشعار الخطر الذي يهدد الثورة المصرية بعد أكثر من عام من الإطاحة بمبارك.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن الأحكام ربما تعزز من الانطباع أن الثورة المصرية لم تحقق الكثير لإصلاح أو إعادة تشكيل جهاز الأمن الهائل أو البيروقراطية المركزية التي عانت منها أجيال".
لكن الصحيفة أضافت أن الأحكام قدمت لحظة نادرة للوحدة في المشهد السياسي المنقسم في مصر بعد الثورة، حيث دعت مختلف الجماعات السياسية أعضاءها إلى الاحتجاج على الحكم".
وقالت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" إن الحكم الصادر بحق مبارك أيقظ شعورًا بالإلحاح لإنقاذ الثورة التي انحرفت عن مسارها.
وأضافت أن الأحكام الصادرة تشير أيضا إلى أن الجيش ربما يظل يمثل قوة خفية بعد نقل السلطة إلى حكومة مدنية بحلول شهر يوليو.
واعتبرت أن هذه الأحكام أوجدت إحساسًا بإعادة إشعال نيران الثورة من جديد، تمثّل في تجمع المحتجين في ميدان التحرير على اختلاف انتماءاتهم السياسية.
أما صحيفة "نيويورك تايمز" فقد علقت على الحكم بالتساؤل عن مدى استقلال القضاء في مصر.
وقالت الصحيفة "يستحيل معرفة درجة استقلال القضاء في ظل أن الجنرالات وممثلي النيابة والقضاة جميعا معينون من جانب مبارك".
وبدورها قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية في تعليقها على الحكم إنه يمثل تذكيرًا قويًا بأن جسد جهاز الأمن البغيض مازال لم يمس عبر إصلاح أو تطهير جوهري منذ الإطاحة بمبارك قبل خمسة عشر شهرًا، مشيرة إلى أن العديد من أبرز المسؤولين الأمنيين الذين كانوا في موقع المسؤولية أثناء الثورة وأثناء حكم مبارك مازالوا في مناصبهم.
وقالت الصحيفة إن "السؤال عمَنْ أمر بقتل المحتجين مازال دون إجابة".