التزمت إسرائيل الصمت، على الصعيد الرسمي، تجاه الحكم الصادر ضد الرئيس المصري السابق حسني مبارك، أمس السبت، بالسجن المؤبد في قضية قتل المتظاهرين، حيث لم يصدر أي تصريح عن أي مسؤول حيال ذلك.
وتجاهلت القيادة الإسرائيلية التعليق على الحكم، ولم تصدر عن المسؤولين بالحكومة أي تصريحات تطرقوا فيها إلى الحكم، على الرغم من أن القيادة في إسرائيل تنظر إلى مبارك على أنه "كنز استراتيجي"، بحسب تصريح سابق لأحد المسؤولين.
واقتصرت تغطية الصحافة الإسرائيلية للحكم على السرد ونقل آراء المحللين، من داخل وخارج إسرائيل.
المحلل السياسي الدكتور مهدي عبد الهادي رئيس الجمعية الفلسطينية الاكاديمية للشؤون الدولية ( Passia) علق في تصريح لوكالة الأناضول للأنباء على صمت اسرائيل عقب النطق بالحكم ضد مبارك قائلا: "مصر على مفترق طرق وفي حالة مخاض سياسي مخيف وأي كلمة ستصدر عن تل أبيب ستفسر على أنها لصالح أحمد شفيق"، المرشح الرئاسي المحسوب على النظام السابق.
وأكد أنه توجد لديه معلومات بان هناك "تعميم رسمي" على أعضاء الحكومة الإسرائيلية بعدم التعليق على الحكم.
وكانت محكمة جنايات القاهرة قد أصدرت حكمًا بالسجن المؤبد، أمس السبت، بحق مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي، وبرأت مساعدي الأخير من تهمة الاشتراك في قتل المتظاهرين أثناء أحداث ثورة الخامس والعشرين من يناير من العام الماضي، والتي أطاحت بمبارك من الحكم.
وبموازاة الصمت الرسمي، أبدى عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب العمل بنيامين بن إليعازر "أسفه" للحكم على الرئيس المصري السابق.
وعقب النطق بالحكم أمس السبت، قال بن إليعازر، الذي تصفه وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنه أحد المقربين من مبارك، "أبدي أسفي لما حدث لمبارك.. لقد أراقوا دمه".
وصرح لصحيفة يديعوت أحرونوت، قائلاً "كنت أتوقع الرحمة من المحكمة لشخص بذل كل حياته لأمن الأمة المصرية واقتصادها وتطورها".