القاهرة/ الأناضول/ علاء وليد - قال محمد سرميني عضو المجلس الوطني السوري، إن جورج صبرا الرئيس بالإنابة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، اتصل هاتفياً اليوم الأحد بالأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي "ليبين له مدى خطورة تدخل حزب الله والحرس الثوري الإيراني في القصير بريف حمص (وسط)".
وأوضح سرميني في اتصال هاتفي مع مراسل الأناضول، عصر اليوم الأحد، أن "العربي وعد باتخاذ الجامعة موقفاً عاجلاً من الأمر وأنه سيقوم بالاتصال بروسيا والولايات المتحدة وعدد من الأطراف الدولية لحثهم على التحرك لمواجهة الوضع الخطير في المدينة".
جاء هذا، فيما أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية أن عدد قتلى مدينة القصير اليوم الأحد ارتفع إلى 41 قتيلاً وأكثر من 450 جريحاً معظمهم من المدنيين جراء القصف المستمر من قبل جيش النظام وحزب الله اللبناني على المدينة في هجوم وصفه الجيش الحر بـ"غير المسبوق".
وفي اتصال هاتفي لمراسل الأناضول مع المتحدث الرسمي باسم الهيئة في حمص هادي العبد الله قال إن المدينة تعاني من نقص حاد في الأدوية والكوادر الطبية بعد استهداف المشفى الميداني فيها من قبل جيش النظام وعناصر حزب الله مرجحاً ارتفاع حصيلة قتلى اليوم في ظل الظروف الراهنة واستمرار القصف على المدينة.
من جانبه، قال مسؤول إدارة الإعلام المركزي في القيادة المشتركة للجيش السوري الحر، فهد المصري، لمراسل "الأناضول" إن القصير تشهد تطورات خطيرة ومتسارعة حيث تتعرض لقصف مدفعي عشوائي من قبل عناصر حزب الله المتمركزين ببلدتي القصر وحوش السيد اللبنانيتين وذلك ضمن خطة تشديد القصف والحصار على المدينة من اجل إجبار الجيش الحر على الانسحاب منها.
ومضى المسؤول بالقول إن الجيش الحر أطلق مؤخراً عملية (جدران الموت) ضد عناصر حزب الله حيث بدأت بنصب كمين لهم في بساتين القصير يوم أمس ما أدى لوقوع العشرات من عناصره بين قتيل وجريح فيما تؤكد الأنباء الواردة من داخل لبنان أن مشفى البتول في منطقة الهرمل (شمال لبنان) ومشافى الضاحية الجنوبية ببيروت تغص بعشرات القتلى والجرحى من الحزب، على حد وصفه.
وكان المصري صرح لـ"الأناضول" الأسبوع الماضي بأن "القصير تشهد حصارا شديدا يضربه حزب الله من الغرب وقوات الحرس الجمهوري التابعة للنظام السوري من الشرق"، مضيفا أن النظام ألقى منشورات تدعو السكان المدنيين إلى مغادرة المدينة.
ورأى أن "هذا يؤكد أن النظام السوري وحليفه حزب الله عازمان على ارتكاب مجازر فظيعة بأهالي المنطقة سعيا لإسقاط حمص تنفيذا لبنود الخطة (ب) والتي تنص على أن تكون حمص عاصمة الدولة الطائفية التي يُعد لها النظام والتي تمتد على الساحل السوري ويكون جزء من لبنان قسما منها".
وخلال الأيام الماضية، نشرت تقارير إعلامية تفيد بأن نظام بشار الأسد انتقل إلى تنفيذ الخطة (ب)، وهى القيام بإبادة جماعية من أجل تنفيذ سيناريو الانفصال فى سوريا.
وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، قد أعلن في كلمة متلفزة له الشهر الماضي أن الحزب "لن يتردد" في مساعدة اللبنانيين الموجودين في ريف بلدة القصير السورية (وسط)، وأن عناصر من الحزب تدافع عن مقام "السيدة زينب" (حفيدة الرسول محمد خاتم الأنبياء) في دمشق "منعا للفتنة".