الجزائر/ الأناضول/ عبد الرزاق بن عبد الله - اتهمت النيابة العامة بالجزائر اليوم الأحد، هشام عبود، رئيس مجلس إدارة ومالك صحيفة "جريدتي" اليومية الخاصة بـ"المساس بأمن الدولة" لإدلائه بتصريحات عن "شلل" الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.
وبحسب بيان للنيابة الجزائرية اليوم الاحد وصل مراسل الأناضول نسخة منه فإن " النيابة العامة لدى مجلس قضاء الجزائر أمرت بفتح تحقيق قضائي ضد المعني – هشام عبود- من أجل المساس بأمن الدولة و الوحدة الوطنية والسلامة الترابية و استقرار المؤسسات و سيرها العادي"، وذلك على خلفية إدلائه بتصريحات عن "تدهور" صحة الرئيس بوتفليقة.
وكان هشام عبود قال في تصريحات لمراسل الأناضول اليوم سبقت بيان النيابة، إن السلطات الجزائرية منعت طباعة عدد اليوم، من صحيفة "جريدتي" اليومية التي تصدر في نسختين عربية وفرنسية بسبب نشرها ملفا حول الوضع الصحي لبوتفليقة الذي تعرض لوعكة صحية نهاية إبريل/ الماضي تؤكد فيه أن "صحته تدهورت ودخل في غيبوبة".
غير أن بيان النيابة العامة لم يشر إلى ما نشر في الصحيفة لكنه قال إن خلفية الاتهام هي "إثر التصريحات المغرضة المدلى بها ببعض القنوات الاعلامية الاجنبية من قبل المدعو عبود هشام بخصوص الحالة الصحية لرئيس الجمهورية حيث صرح انها قد تدهورت لحد اصابته بالشلل ونظرا لما لهذه الاشاعات من تأثير سلبي مباشر على الرأي العام الوطني والدولي".
وأضاف البيان أنه، "بحكم الطابع الجزائي الذي تكتسيه هذه التصريحات التي لا أساس لها من الصحة فان النيابة العامة لدى مجلس قضاء الجزائر أمرت بفتح تحقيق قضائي ضد المعني".
ولم تأمر النيابة الجزائرية حتى عصر الأحد باستدعاء هشام عبود رئيس مجلس إدارة صحيفة "جريدتي"، وهو ضابط سابق في المخابرات الجزائرية وليس صحفيا لإجراء تحقيق معه حول ما جاء في البيان.
وبحسب القانون الجزائري يحظر حبس الصحفيين في جرائم النشر، غير أنه في حالة ثبوت التهمة على عبود فإن عقوبة الحبس ستطبق عليه لكونه ليس صحفيا. وبحسب القانون الجزائري قد تصل عقوبة تلك التهمة بالحبس عشر سنوات.
يشار إلى أن عبود أوضح في تصريحاته لمراسل الاناضول اليوم أن "وزارة الاتصال منعت طبع عدد الأحد من الصحيفة وأبلغتنا أنه لا بد من حذف الملف الخاص بالوضع الصحي للرئيس مقابل السماح بتوزيع هذا العدد".
ولفت إلى أن "العدد تضمن ملفا من صفحتين في كل من النسختين العربية والفرنسية للجريدة فيه معلومات حصلنا عليها تقول أن الوضع الصحي للرئيس تدهور وهو في حالة غيبوبة كما أنه نقل الأربعاء صباحا إلى الجزائر قادما من مستشفى فال دوغراس الفرنسي".
وتابع عبود: "الملف المنشور هو ثمرة ثلاثة أيام من اتصالات قامت بها الصحيفة في الجزائر وفرنسا وتحققنا من المعلومات من مصادر مختلفة قبل أن نقرر نشرها".
وقال رئيس مجلس إدارة الصحيفة الجزائرية: "لقد حصلنا حتى على الملف الطبي للرئيس لكننا احتفظنا به ونشرنا فقط مايفيد القارىء".
وحسب نفس المصدر فإنه "في ظل التكتم الرسمي حول وضع الرئيس الصحي وكذا تاريخ عودته قمنا باتصالات من جانبنا ونشرناها ولا أعرف ما سبب منع الصحيفة من الصدور؟".
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من هشام عبود على ما جاء من اتهامات في بيان النيابة الجزائرية.
وتعرض الرئيس الجزائري 76 سنة لجلطة دماغية في 27 أبريل/ نيسان الماضي حيث قالت مصادر طبية رسمية مرارا أنها "نوبة إقفارية عابرة لم تؤثر على وظائفه الحركية".
غير أن صحيفة فرنسية نشرت الجمعة الماضية أن "الحالة الصحية للرئيس الجزائري تدهورت وقد يكون من الصعب أن يعود لوضعه السابق" وهي معلومات جاءت متناقضة مع تطمينات رسمية في الجزائر تقول أنه في حالة جيدة.