حازم بدر
القاهرة - الأناضول
أكد حمدين صباحي، المرشح السابق لانتخابات الرئاسة المصرية، أنه سيحوز على غالبية أصوات المصريين حال إجراء انتخابات رئاسية "نزيهة" في الوقت الحالي.
وقال صباحي مؤسس "التيار الشعبي" خلال لقائه بوفد البرلمان الألماني مساء أمس في مقر التيار الشعبي بالقاهرة، "لو أجريت انتخابات رئاسية نزيهة اليوم، فأنا على ثقة أن المصريين سيمنحونني ثقتهم" بحسب بيان وصل وكالة "الأناضول" للأنباء.
كما أشار إلى أن جماعة الإخوان المسلمين لن تحصل في تلك الانتخابات أو الانتخابات المقبلة لا على النتيجة التي حصلت عليها في انتخابات الرئاسة ولا نفس المقاعد التي حصلوا عليها في البرلمان السابق.
وتوقع صباحي أن تحصل القوى المدنية الوطنية التي تنظم نفسها حاليًا في تحالفات سياسية على الأكثرية، مشيرًا إلى أنه حتى إذا لم تحقق هذا الهدف في الانتخابات المقبلة فإنها ستحققه في الانتخابات التالية لأنه هدف من أهداف استكمال الثورة.
وحل صباحي في المركز الثالث في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة الماضية بعد محمد مرسي، مرشح حزب الحرية والعدالة، وأحمد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك.
وأشار المرشح الرئاسي السابق إلى أن الشعوب لا تستطيع أن تستمر في الميدان للمطالبة بالتغيير طوال الوقت، وأن استكمال أهداف الثورة لابد أن يتم بالدرجة الأولى عبر تداول ديمقراطي للسلطة من خلال صناديق انتخابات نزيهة.
وأوضح خلال لقائه بوفد البرلمان الألماني أن التحدي الراهن أمام المصريين هو الدستور الذي يجري إعداده الآن ومعركة الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة.
وقال صباحي إن أهداف الثورة بالغة الوضوح وشعاراتها كانت بالغة الدلالة "العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية" وجميعها لم تتحقق حتى الآن، وباتت العدالة والحرية والاستقلال هي المطالب الأكثر إلحاحًا الآن بحكم اتساع دائرة الفقر في مصر.
وتابع أن الرئيس الذي انتخب بحكم تكوينه وانتماءاته لجماعة الإخوان لا يمكن أن يتمكن من تلبية حاجة المصريين الملحة للعدالة الاجتماعية، مضيفًا أن المطلب الجوهري للمصريين عن الحرية والشراكة الحقيقية في صنع القرار لم يتحقق لأن الرئيس الآن أقرب إلى جماعته وبعيد عن التنوع الموجود في مصر.
وبحسب صباحي "فقد أصبحت جماعته أقرب إلى "شعب الله المختار" في مصر يختار منها الأعمدة الرئيسية في الحكم، وهو ما يثير مخاوف حقيقية مما يُسمى بـ "أخونة الدولة".
وألمح إلى أن المصريين يطمحون إلى مشاركة في الحكم لا هيمنة عليه ولا يُعزل منه أحد وهو ما لم يتحقق، ربما يكون تشكيل لجنة الدستور مثالاً واضحًا على أن مبدأ "لا هيمنة ولا إقصاء" لم يتحقق.