صبحي مجاهد
القاهرة- الأناضول
يجرى شيخ الأزهر أحمد الطيب والوفد المرافق له من هيئة كبار العلماء، التابعة للأزهر، زيارة لمملكة البحرين عقب انتهاء زيارته للسعودية غدا الإثنين.
وتعد هذه الزيارة الأولى للطيب منذ توليه مهام منصبه في مارس /آذار 2010.
وقال حسن الشافعي مستشار شيخ الأزهر لمراسل وكالة الأناضول "إن الزيارة تأتي تلبية لدعوة ملك البحرين حمد بن عيسى؛ حيث يلتقي شيخ الأزهر بكافة الأطياف البحرينية بحضور ممثلين من السنة والشيعة".
من جانبه، أوضح محمد جميعة مسئول الإعلام بالأزهر لمراسل الأناضول أن دعوة ملك البحرين تسلمها شيخ الأزهر بداية إبريل/ نيسان الحالي من عادل عبد الرحمن المعاودة، النائب الثاني لرئيس مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) البحريني.
وعن احتجاجات المعارضة التي تشهدها البحرين منذ فبراير/ شباط 2011 والتي تقودها بصفة رئيسية أحزاب شيعية، أضاف جميعة أن البحرين أكدت أن "ما يحدث من خلافات وأحداث شغب على أراضيها ما هي إلا أمور عارضة لا تختلف كثيرًا عما يحدث في أي بلد؛ حيث يريد البعض إرباك السلطة وإسقاط هَيْبتها"، بحد قوله.
وأوضح مصدر مقرب من شيخ الأزهر أن زيارة وفد كبار العلماء للبرحين برئاسة الطيب "تأتي للتأكيد على أن الولاء للوطن واجب مقدم على الولاء للمذهب، وأنْ كافة فئات الشعب البحريني لها ولاء واحد، مهما اختلفت المذاهب الفقهية والسياسية؛ لأنَّ انتهاج ولاء آخَر غير الولاء للوطن كارثة".
ولفت إلى أن الأزهر يحمل رسالة إلى الشعب البحريني خلال الزيارة تتضمن أنه "لا مانع أبدًا من التمذهب، لكن في إطار حب الوطن وإعلاء مصلحته".
ومنذ 14 فبراير/ شباط 2011، تشهد البحرين حركة احتجاجية تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول "الوفاق" إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد .
وفي تصريحات سابقة، أعرب الطيب عن "تطلعه لأن تكون كافة فئات الشعب البحريني لها ولاء واحد، مهما اختلفت المذاهب الفقهية والسياسية"، وقال في تصريحات نقلتها وكالة أنباء البحرين الرسمية في فبراير / شباط الماضي إن "انتهاج ولاء آخر غير الولاء للوطن كارثة".
وكان شيخ الأزهر قد دعا خلال زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد للقاهرة في فبراير الماضي أيضا، طهران إلى عدم التدخل في شؤون دول الخليج، واحترام البحرين "كدولة عربية شقيقة"، وهو الأمر الذي رحب به المسئولون في البحرين.
والتقى الطيب صباح السبت ولي العهد السعودي ونائب رئيس الوزراء، الأمير سلمان بن عبد العزيز، وعددا من كبار علماء الدين السعوديين في إطار زيارته للسعودية التي تعتبر أيضا الأولى له.
وبحث شيخ الأزهر خلال هذه اللقاءات جهود الأزهر في حفظ مذهب أهل السنة عبر التنسيق بين علماء الدين المصريين والسعوديين.