القاهرة – الأناضول
أشاد المرشح الرئاسي المصري الفريق أحمد شفيق المحسوب على نظام الرئيس السابق حسني مبارك بحكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون العزل السياسي الذي كان يستهدف منعه من خوض جولة الإعادة، وغازل أصوات المتدينين عبر التعهد بعدم ملاحقة الملتزمين دينيًا، وتلاوة آيات من القرآن في مؤتمره الأخير الخميس 14 يونيو/ حزيران الجاري قبل بدء فترة الصمت الانتخابي.
ووصف شفيق في الخطاب الذي جاء بعد ساعات قليلة من صدور قرار المحكمة الدستورية العليا هذا الحكم بأنه "تاريخي ضد قانون أرادته حفنة خدعت نفسها من أعضاء مجلس الشعب لكي تمارس الإقصاء والانتقام من كل من يخالفها سياسياً".
واعتبر الفريق أحمد شفيق القرار "رسالة بأنه انتهي عصر تصفية الحسابات وأسلوب تفصيل القوانين واستخدام مؤسسات الدولة في تحقيق أغراض فئة بعينها ضد فرد آخر أو فئة أخرى".
واستطرد آخر رئيس وزراء في عهد مبارك في كلمة في ختام حملته الانتخابية لجولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية المقررة يومي 16، و17 يونيو الجاري: "سوف يذهب بلا رجعة امتهان قيمة القانون ومصداقيته بعد أن أكدت المحكمة الدستورية أحقيتي بخوض الانتخابات الرئاسية وعززت شرعية تلك الانتخابات وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن مصر دولة كبيرة تقوم علي مؤسسات قانونية وسلطات دستورية وأنه لا ينبغي لأي سلطة أن تعتقد أنها يمكن أن تنفرد بالقرار أو تحتكر المصائر". ويشير المرشح الرئاسي في خطابه إلى جماعة الإخوان المسلمين التي تسيطر على البرلمان المصري الذي أقر قانون العزل دون أن يذكرها صراحة.
وغازل شفيق في مؤتمره الأخير قبل بدء فترة الصمت الانتخابي مغازلة مساحة التدين في شخصية الإنسان المصري عبر التعهد بعدم ملاحقة الملتزمين دينيًا، وتلاوة آيات من القرآن 4 مرات.
واستمر الفريق شفيق في تقديم تعهداته، فيما خفت إلى حد كبير حدة هجومه على الإخوان، والذي كان يغلب بشكل كبير على مؤتمراته الأخيرة، حيث لم يتم توجيه النقد لهم إلا مرة واحدة خلال الحوار، متهمًا إياهم بالاستمرار في توزيع المنشورات ضده، واستغلال منابرهم الإعلامية لتشويه صورته.
وقضت المحكمة الدستورية العليا في مصر الخميس 14 يونيو/ حزيران الجاري بعدم دستورية قانون العزل السياسي لرموز النظام السابق، وهو ما يترتب عليه استمرار المرشح أحمد شفيق المحسوب على النظام السابق في خوض جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة أمام منافسه المرشح الإخواني محمد مرسي.
كما قضت المحكمة بعدم دستورية انتخاب ثلث أعضاء غرفتي البرلمان، مجلسي الشعب والشورى، بالنظام الفردي، وهو ما يترتب عليه، بحسب المتحدث باسم المحكمة الدستورية ماهر سامي، "إعادة الانتخابات على مقاعد مجلس الشعب".