القاهرة- الأناضول
قال الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إن المشاركة في جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية في مصر "فريضة شرعية"، مضيفا أن اتخاذ موقفا محايدا تجاه المرشحين الاثنين "حرام شرعا".
وفي بيان له اليوم، قال الاتحاد الذي يرأسه الدكتور يوسف القرضاوي إن "المشاركة في الانتخابات فريضة شرعية للأدلة المعتبرة المذكورة فيهما، وأنها كذلك ضرورة مدنية لتحقيق مقاصد الثورة، واستقرار مصر وأمنها لتبدأ بالنهضة والعودة إلى أدوارها العظيمة في خدمة أمتها".
وأفتى الاتحاد بأن "الحياد بعدم تحديد الموقف ممن يتم تأييده في الانتخابات الرئاسية في جولة الاعادة هو حرام شرعا"، مشيرا إلى أن "الجولة الثانية اختبار للشعب المصري مرة أخرى، إما أن يختار من كان مع الثورة، أو أن يختار من يمثل النظام البائد الفاسد الظالم، الذي أفسد البلاد، وأذل العباد، وسفك دماء الشعب، ونهب أمواله".
وناشد المصريين الذين أيدوا المرشح المحسوب على النظام السابق في الانتخابات السابقة أحمد شفيق "أن يتقوا الله ويراجعوا أنفسهم، فيحرم عليهم أن يؤيدوا أهل الظلم ضد أهل العدل، وأن يرجحوا النظام البائد الفاسد على أهل الثورة من المؤمنين الصادقين المضحين من أجل شعوبهم".
وشدد الاتحاد على أنه "لم يعد الخيار بين من هو الأصلح وغيره من أهل الثورة، كما أنه لم يعد النزاع الآن بين إسلاميين وغيرهم، بل أصبح الخيار واضحا تماما بين أنصار الثورة، ودعاة التغيير، وبين من وقفوا ضد الثورة وحاربوها، واستعانوا عليها من الخارج".
ودعا الاتحاد العالمي "الشعب المصري الى الالتفاف حول ثورته، ورموزه الوطنية الغيورة على مصالح مصر، ومنح صوته لمن يحقق لها الاستقرار والتنمية والكرامة الإنسانية، ولتعود مصر للقيام بدورها الريادي بين دول العالم".
كما دعا الأقباط في مصر "للوقوف مع الثورة حتى تحقق كامل مقاصدها في الوصول إلى حكم وطني لا يمكن أن تهضم فيه حقوقهم".
وتجرى جولة الإعادة في الانتخابات المصرية يومي السبت والأحد القادمين بين شفيق ومرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي الذي أعلنت تيارات إسلامية دعمه ضد آخر رئيس وزراء في نظام الرئيس السابق حسني مبارك.
صم/مف/جم