بولا أسطيح
بيروت - الأناضول
قلل وزير الداخلية في الحكومة اللبنانية المستقيلة مروان شربل من مخاوف تدهور الوضع الأمني في البلاد إثر استقالة حكومة نجيب ميقاتي.
وفي تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء قال شربل إن الوضع "سيبقى تحت السيطرة"، قبل أن يضيف: "لكن الغطاء السياسي للأمن بات أكثر ضعفاً من ذي قبل".
وأعرب عن أمله في ألا يتأثر أداء المؤسسة الأمنية بتقاعد اللواء أشرف ريفي قائد قوى الأمن الداخلي في مطلع أبريل/ نيسان المقبل، مشيرًا إلى أنه كان أحد المطالبين ببقائه في هذه الظروف الدقيقة للاستفادة من خبرته وقدرته على قيادة المؤسسة الأمنية.
وكان الوضع الأمني في لبنان، المتفجّر أصلاً في مدينة طرابلس (شمال لبنان)، عاد ليطرح نفسه مجددًا لا سيما بعد استقالة حكومة ميقاتي ودخول البلاد في فراغ سياسي.
وزاد من المخاوف إحالة قادة أمنيين كبار إلى التقاعد بعد أيام وأبرزهم ريفي، ومدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد إدمون فاضل في الخامس من شهر أبريل/ نيسان المقبل، ويتوقع إحالة قائد الجيش العماد جان قهوجي للتقاعد في العاشر من سبتمبر/ أيلول المقبل.
وسلّم ميقاتي صباح أمس السبت استقالته الخطية إلى الرئيس ميشال سليمان بعدما كان أعلنها رسميًا في خطاب وجهه إلى الشعب مساء أول أمس الجمعة.
وقال ميقاتي، في خطابه الجمعة وتصريحات أخرى يوم السبت، إن ما دفعه للاستقالة "العراقيل التي تحول دون إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر يونيو/ حزيران المقبل، ومنها عدم إقرار قانون الانتخابات حتى الآن، وعرقلة تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، وفراغ الأجهزة الأمنية".
وكانت مصادر بالحكومة كشفت عن خلاف وقع خلال جلسة مجلس الوزراء الجمعة؛ حيث كان ميقاتي يطالب بالتمديد لـ ريفي، لكن وزراء قوى 8 آذار، أصحاب الأغلبية في الحكومة، رفضوا ذلك.