كوثر الخولي
القاهرة- الأناضول
يعاني المشهد الثقافي المصري من مخاوف متجددة مع تعاقب الاحتجاجات وأعمال العنف التي تمر بها البلاد من حين لآخر.
فكما ألقت الاحتجاجات بظلالها على فعاليات مهرجان القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 44 المقامة حاليا، والذي تجلى في ضعف الإقبال الجماهيري على أنشطة المعرض، وإلغاء بعض فعالياته، تعرضت بعض الأماكن التراثية في أنحاء مختلفة من مصر للاعتداء والسطو.
وقال وزير الثقافة المصري صابر عرب، أثناء افتتاحه المتحف القومي لشخصية مصر الثقافية بدار الأوبرا في العاصمة القاهرة، أمس، إن قصر الثقافة بمحافظة الإسماعيلية (المدخل الشمالي لقناة السويس) تعرّض للاعتداء خلال أحداث العنف الاحتجاجي المستمرة منذ الخميس الماضي.
واستطرد أن "بعض الشباب تصدوا للمجرمين ومنعوهم من مواصلة اعتدائهم، وتكرر الأمر في المحلة الكبرى (في محافظة الغربية في دلتا النيل).
وأضاف "لا أخاف على التراث الموجود في مدن القناة (بورسعيد- الإسماعيلية- السويس)، فالجيش يعرف مهامه هناك جيدًا ولديه خرائط بالأماكن الحيوية المطلوب تأمينها، ولكنى قلق بشكل عام على التراث الموجود في أماكن متعددة بمصر تحتاج لحماية قوية".
وافتتح عرب المتحف القومي لشخصية مصر الثقافية، بهدف جمع وحفظ وتصنيف ودراسة وعرض المنتج الثقافي الحضاري المصري.
ويقول صاحب فكرة المشروع المخرج المسرحي انتصار عبد الفتاح، في تصريح خاص لـ"الأناضول": إن "أهمية إنشاء مثل هذه المتاحف في ظل حالة موجات العنف التي تشهدها مصر هدفه، التأكيد على شخصية مصر الثقافية والفنية بعمقها الحضاري والذى يقوم بدور هام في حفظ ذاكرة الوطن الثقافية وسط أمواج الاستلاب والتنميط".
وشدد على أن "مصر بحجمها الثقافي والحضاري الذى أثر على العالم بأكمله بإبداعاته وفنه يحتاج إلى أن نحافظ على عقل مصر الثقافي".
ويتضمن المتحف مقتنيات نادرة لرموز فنية وثقافية مصرية مثل الفنان يوسف وهبي والأديب العالمي نجيب محفوظ.
كما يضم مقتنيات بينها عود ملحن النشيد الوطني المصري سيد درويش، وتصاميم لدار الأوبرا الأصلية، والمسرح القومي المصري.