حازم بدر
القاهرة- الأناضول
نفى عبدالباسط سيدا، رئيس المجلس الوطني السوري المعارض، مطالبته بالتدخل العسكري المباشر لحل الأزمة في بلاده.
جاء ذلك في مقابلة مع وكالة "الأناضول" للأنباء خلال مشاركته في مؤتمر المعارضة السورية المقام حاليًا في القاهرة والذي تم الترويج له إعلاميًا على أنه يؤسس لمرحلة ما بعد بشار الأسد.
وقال سيدا إنه دعا إلى أن تكون مبادرة المبعوث الدولي كوفي عنان لعلاج الأزمة ملزمة للجميع، ولن يتحقق ذلك إلا بإدراجها ضمن الفصل السابع بمجلس الأمن الدولي، والذي تبدأ فيه "العقوبات تدريجيًا حتى تصل إلى القوة العسكرية".
وأوضح أن المؤتمر يهدف إلى تجاوز الأخطاء التي وقعت فيها الثورة المصرية عبر إقرار وثيقة "المرحلة الانتقالية".
وفيما يلي نص الحوار:
- كيف تؤسسون لمرحلة ما بعد الأسد، والنظام لا يزال قائمًا؟
- النظام السوري سيسقط حتمًا، والإشارات التي تأتيني من المجتمع الدولي مشجعة للغاية، من بينها مشاركة روسيا في مؤتمر جنيف الذي عقد مؤخرًا لمناقشة مرحلة ما بعد بشار، وكذلك حضور السفير الروسي بالقاهرة لجلسات مؤتمر المعارضة بالقاهرة، و"كل ذلك يعطيني أملاً أن النظام باتت أيامه معدودة".
- ما ردك على الاتهامات الموجهة للمجلس الوطني السوري بالسعي للتدخل الأجنبي العسكري في سوريا؟
- أنا لم أطالب بالتدخل العسكري المباشر، وكل ما طلبته هو أن تكون مبادرة المبعوث الدولي كوفي عنان لعلاج الأزمة ملزمة للجميع، ولن يتحقق ذلك إلا بإدراجها ضمن الفصل السابع بمجلس الأمن، والذي تبدأ فيه العقوبات تدريجيًا حتى تصل إلى القوة العسكرية، ولم أطالب بذلك لمجرد الرغبة في استخدام العنف، ولكن حتى يعي هذا النظام أن كل الاحتمالات ممكنة.
وينص الفصل السابع لمجلس الأمن أن يقرر المجلس ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله أن يطلب من أعضاء الأمم المتحدة تطبيق هذه التدابير، ويجوز أن يكون من بينها وقف الصلات الاقتصادية، والمواصلات الحديدية، والبحرية، والجوية، والبريدية، والبرقية، واللاسلكية، وغيرها من وسائل المواصلات وقفًا جزئياً أو كليًا وقطع العلاقات الدبلوماسية، غير أنه في نهاية الفصل سمح باستخدام القوة العسكرية في حال فشلت تلك المساعي.
- هل التدخل العسكري يمثل نقطة خلافية بين أطياف المعارضة؟
- هذا المؤتمر سيطمئن كل الشعب السوري على مستقبله ما بعد بشار الأسد، حيث يهدف إلى تجاوز الأخطاء التي وقعت فيها الثورة المصرية عبر إقرار وثيقة "المرحلة الانتقالية".
وتنص الوثيقة على أنه برحيل بشار الأسد يعقد مؤتمر وطني يضم كل أطياف المعارضة، ويقوم هذا المؤتمر بانتخاب الهيئة العامة للحفاظ على الثورة السورية، وهي الجهة التي سيكون منوطًا بها إقرار التشريعات لحين إعداد دستور جديد.
وتهدف هذه الخطوة إلى تجاوز المشكلة التي وقعت فيها الثورة المصرية بسبب إسناد مهمة التشريع إلى المجلس العسكري الحاكم.
وحظيت هذه الوثيقة على موافقة ممثلي هيئات المعارضة في اللجنة التحضيرية للمؤتمر، وهو ما يدل على أنه لن يحدث خلاف عليها بين المجتمعين بمؤتمر القاهرة.
- هل سيتقبل الشارع بسوريا ما يخرج به المؤتمر، خاصة أن هناك اتهامًا يوجّه للمعارضة بأنها تحتكر الثورة وتتحدث باسم الشارع الثوري، رغم أنها لم تصنع الثورة؟
- لا يمكن أن نعمل بمعزل عن الثوار، فنحن هنا لدعمهم والوقوف بجانبهم.
وقبل أن يختم حواره مع "الأناضول"، وجّه "سيدا" الشكر لتركيا على استضافتها لـ 35 ألف لاجئ سوري على أرضها منذ بدء الاحتجاجات على نظام الأسد منذ أكثر من عام ونصف العام.
ويشارك في مؤتمر المعارضة السورية الذي يستمر لمدة يومين بالعاصمة المصرية 250 معارضًا سوريًا بجانب عدد من وزراء خارجية بعض الدول العربية، ووزير خارجية تركيا أحمد داوود أوغلو.