إيمان عبد المنعم
الدوحة- الأناضول
تنعقد القمة العربية في دورتها العادية الـ 24 اليوم وغدا بالعاصمة القطرية الدوحة وسط استعدادات تتميز بحجم الإنفاق الضخم، وتسهيلات استثنائية لخدمة الضيوف المشاركين فيها.
الاستعدادت بدأت من المطار؛ حيث تم تخصيص منسقين لاستقبال ضيوف القمة، بعد أن يستقبلهم الأمير القطري، حمد بن خليفة آل ثان، بينما وفرت سيارات دبلوماسية لنقلهم إلى الأماكن التي يريدونها، حتى ولو في جولات سياحية خارج برنامج القمة، كما خصصت 6 فنادق فاخرة لإقامة الضيوف والمدعوين.
وقال مصدر قطري من القائمين على عملية التنظيم إن السيارات التي خصصت لخدمة المدعوين هي نوع من الدعم من توكيلات السيارات حتي توفر الراحة للمشاركين، وجميعها موديلات العام الحالي 2013، وهناك كذلك مجموعة من شباب الجامعة تبرعوا بتوصيل الضيوف كنوع من الدعم للقمة.
كما خصصت سلالم كهربائية لطائرات زعماء الدول المشاركين في القمة، ليهبطوا عليها بدلا من السلالم العادية.
والفندق الذي يستضيف القمة المنعقدة تحت عنوان "الأمة العربية الوضع الراهن وآفاق المستقبل" أجريت له جراحة تجميل متكاملة؛ حيث تم تجهيز قاعة الاستقبال من جديد، ورائحة السجاد الجديد انتشرت في أرجاءه، وكذلك معطرات الجو الفاخرة.
ويقوم أكثر من 500 عامل على تجهيزات القاعتين المخصصتين لعقد اجتماعات القمة، وهما قاعة صغيرة عقدت بها الاجتماعات التحضرية، والقاعة الكبري التي تجهز على أحدث طراز وبشكل يشابه الجامعة العربية مع بصمات ديكورية تحمل بصمات عربية صميمة.
وتجاوزت نسبة اشغالات الفنادق في الدوحة -بحسب مصادر في هيئة السياحة القطرية-ال70%، والبعض يري أنها تجاوزت ال85%، وسط توقعات بأن قطر في طريقها لأن تكون أول دولة على مستوى العالم في استضافة المؤتمرات والفعاليات الكبرى.
وأقامت إدارة القمة 100 منصة لتقديم الخدمات للضيوف (مكان لتوفير الأوراق والأقلام وغيرها من تسهيلات والرد على الاستفسارات)، غالبيتها في مقر استضافة القمة، والبقية تتوزع على الفنادق الأخرى.
وتتميز تلك المنصات بالتصميمات الإسلامية والحجم الضخم.
كما وفرت القمة للمشاركين "بوفيه (مطعم) مفتوح" لتقديم الوجبات الخفيفة والمشروبات على مدار اليوم، سواء داخل مقر القمة أو غيره من الفنادق المخصصة للضيوف.
وانعكس حجم الإنفاق الضخم على مستوى المفروشات والأثاث والديكورات، وما تتميز به من رفاهية وفخامة، ومنها الثريات الضخمة المصنوعة من الكريستال الخالص.
والاستعدادات لم تقتصر على تسهيلات الإقامة وقاعة الاجتماعات، ولكن امتدت إلى توفير شبكة إعلامية واسعة للتغطية؛ حيث دعت قطر أكثر من 200 صحفي من الدول العربية، وذلك بخلاف من أتوا على نفقاتهم الخاصة.
وفيما يخص تدفق الضيوف يواصل الأمير القطري، حمد بن خليفة آل ثاني، صباح اليوم الثلاثاء، استقبال الحكام ورؤساء الوفود في مطار الدوحة.
وحتى الآن، تأكد مشاركة حكام كل من: مصر وتونس والكويت والسودان والأردن ولبنان والإمارات والبحرين وفلسطين واليمن وجزر القمر وجيبوتي والصومال، بجانب أمير قطر، موريتانيا.
بينما يشارك ممثلون عن حكام كل من السعودية والعراق والجزائر والإمارات وسلطنة عمان، ويشارك رئيس الحكومة الليبي، علي زيدان، ممثلا عن بلاده لعدم وجود رئيس بها حتى الآن، إضافة إلى الائتلاف السوري المعارض ممثلا لسوريا بعد أن منحته الجامعة العربية مقعد سوريا فيها.
كما يحضر وزير الخارجية التركي داود أوغلو والاتحاد الاوربي بصفة مراقب. وينتظر أن يلقي داود اوغلو كلمة أمام القمة، بحسب الجهة المنظمة.