يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
أدان ناشطون وممثلون عن الجالية السورية بالجزائر بشدة الاعتداء الذي تعرضت له قرية "آقتشه قلعة" التركية على الحدود مع سوريا من قبل النظام السوري، وقالوا إنه "استهتار بكل الأعراف الدولية والقوانين التي ترعى أمن الدول المتجاورة".
وقال حازم فيصل، عضو المجلس الوطني السوري وهو مقيم بالجزائر، لمراسل وكالة الأناضول "ندين بشدة هذا الاعتداء الآثم على الشعب التركي الجار والصديق وندين استهتار النظام السوري بكل الأعراف الدولية والقوانين التي ترعى أمن الدول المتجاورة ونلفت نظر العالم إلى دور هذا النظام في زعزعة استقرار الدول المحيطة به".
ودعا حازم - الذي أكد على أن موقفه شخصي ولا يلزم المجلس – إلى اعتبار "هذا النظام من النظم المصدرة للإرهاب بامتياز بدءًا بدعمه الكامل لحزب العمال الكردستاني ومرورًا برعايته الكاملة لتنظيم القاعدة وقيادة عملياتها في العراق خلال عامي 2008 و2009 مما استدعى برئيس حكومة العراق الحالية نوري المالكي لتقديم شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة ضد النظام السوري بتهمة الوقوف وراء التفجيرات التي هزت العراق على مدى الأربع سنوات الأخيرة".
واستبعد المتحدث نظرية الخطأ في هذا الاعتداء بالقول "مركزية النظام والقبضة الحديدية والسيطرة المطلقة على تحركات العسكريين وأشباه العسكريين تجعل من المستحيل حدوث الخطأ فضلاً عن تكراره لمرات عديدة فالاعتداء مدبر ومقصود ومدروس".
وبشأن دوافع هذا الهجوم يرى حازم أن "الوضع الإقليمي يفيد بأنه مخطط من النظام الذي فشل في حسم المعركة على الأرض بداية بالتحرش السوري الواضح بتركيا وتنشيط عمليات حزب العمال الكردستاني في تركيا يعني أن قرار دخول إيران وحزب الله العلني والمادي بشكله العسكري الواضح قد اتخذ وأن استفزاز تركيا هو لجرها لرد فعل ضد النظام السوري مما يخلق مبررًا لأن تطلب سوريا رسميًا من إيران ومن حزب الله ذيلها في المنطقة إرسال وحدات عسكرية لمساعدة قوات الأسد في القضاء على الثورة السورية".
من جهته أكد سالم أبو الضاد، وهو عضو الهيئة التنفيذية للكتلة الوطنية الديمقراطية السورية، أن "الاعتداء دحض الادعاءات التي يطلقها نظام الأسد في كل وقت بأنه لا يقصف المدنيين وهذا هو الدليل القاطع على ممارساته الوحشية التي تعدت الحدود". مضيفًا "هذا الاعتداء ليس غريبًا على نظام قتل شعبه كله".
وأوضح أبو الضاد وهو أحد ممثلي الجالية السورية المقيمة بالجزائر "أعتقد أن تجرؤ النظام على هذا الاعتداء له مبرره كون دول مثل إيران وروسيا وحتى الصين توفر له الحماية والغطاء لجرائمه".