في وقت تجوب السلاسل البشرية الداعمة لبعض مرشحي الرئاسة في مصر أنحاء الجمهورية، ظهر نوع آخر من السلاسل ذات الطابع الاجتماعي تهدف للتصدي للتحرش الجنسي.
وأوضح القائمون على "سلاسل التصدي للتحرش" في شوارع القاهرة في تصريحات لوكالة الأناضول للأنباء اليوم الأحد أن هذه التحركات تلفت الانتباه إلى قضايا المجتمع المسكوت عنها، من بينها ظاهرة التحرش بالإناث.
وقالت "شيرين ثابت" إحدى مؤسسات حملة "قطع إيدك" للحد من التحرش الجنسي، والمشاركة في تنظيم تلك السلاسل، إن "هذه الحملة تستهدف توعية المجتمع بكيفية التصدي للمتحرش ومطالبة الفتيات اللاتي يتعرضن للتحرش، بعدم الصمت عما يتعرضن له من مضايقات".
وتساءلت: "لماذا يتم تنظيم السلاسل البشرية من أجل مرشحي الرئاسة فقط؟، هناك قضايا أهم بكثير تهم الناس لابد من التوعية بها".
ويشارك عشرات الشباب من الذكور والإناث بالإضافة إلى بعض المتقدمين في السن بهذه السلاسل البشرية الرافضة للتحرش، والتي جابت مؤخرا عدد من شوارع العاصمة من بينها شارع جامعة الدول العربية، وسط القاهرة.
ورفع عدد من المشاركين في السلسلة ومن بينهم سيدة منتقبة لافتة مكتوب عليها: "نفسي أحس بالأمان في الشارع"، فيما رفعت ابنتها لافتة أخرى مكتوب عليها "نفسي تعترف إنك بتتحرش".
ومن جانبها قالت نادية عادل- إحدى ضحايا التحرش ومنظمة لسلسة بشرية، في ندوة عقدت الخميس الماضي بعنوان" التحرش الجنسي..بين خطاب الحماية وحقوق النساء" :"لا يهمني أي انتقادات في سبيل دفاعي عن حقوقي، وسأظل أنا ومجموعة من المتطوعين نقاوم بالتوعية والحملات ضد المتحرشين حتى يصبحوا كائنات منبوذة في المجتمع".
ورفعت نادية عادل دعوى قضائية ضد شخص اتهمته بال"تحرش" بها ولا تزال القضية تنظر أمام القضاء.
وبحسب صفحة "قطع إيدك" على موقع فيس بوك والتي وصل عدد المشاركين بها إلى 16 ألف وخمسمائة عضو حتى عصر اليوم الأحد، تجري فعاليات أخرى يجري تنظيمها ، فهناك حملة "جرافيتي في كل شوارع مصر" لمناهضة التحرش الجنسي.
والجرافيتي هي رسومات أو أحرف يضعها نشطاء وفنانون على الجدران والجسور، وبدأت مع ثورة يناير 2011.
وأوضحت دراسة أجراها المركز المصري لحقوق المرأة في 2010 أن 83 % من المصريات، و98 % من الأجنبيات تعرضن لتحرشات مختلفة مثل اللمس والكلام أو الملاحقة وغيرها.