هاجر الدسوقي
القاهرة- الأناضول
أعلن "انتوني كون"، سفير جنوب السودان بمصر ، عزم بلاده التوقيع على "اتفاقيه عنتيبي" (الاتفاقية الإطارية التعاونية لدول حوض النيل) ، في خطوة قد تثير حفيظة القاهرة والخرطوم اللتين ترفضان الإتفاقية بشدة باعتبارها تهدد بتقليص حصتهما من مياه نهر النيل.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم السبت بالقاهرة عقب توقيع 3 اتفاقيات للتعاون الفني بين وزارة الموارد المائية والري المصرية وشركة المقاولين العرب المملوكة للدولة لتنفيذ مشروعات خاصة بالبنية التحتية في جنوب السودان تقدر قيمتها بحوالي 7.2 مليون دولار، من إجمالي منحة مصرية لجوبا بقيمة 26.6 مليون دولار.
ووقعت وزارتي الموارد المائية والري بكل من مصر والسودان مذكرة التفاهم في 18 أغسطس/آب 2006 وتم تدعيمها من خلال التوقيع على بروتوكول التعاون الفني في 28 مارس/آذار 2011، وتقضى بمنحة مصرية لجنوب السودان قدرها 26.6 مليون دولار، لإقامة مشروعات تعود بالنفع المباشر على مواطني جنوب السودان.
وقال "كون" إن "بلاده ترى إمكانية التوصل إلى رؤية واحدة بين دول حوض النيل ووضع استراتيجية وخريطة لمشروعات عديدة يمكن من خلالها الاستفادة من مياه النيل وإدارتها بأفضل السبل".
وأوضح أنه "بالرغم من وجود تباين في المواقف بين دول المنابع ودولتى المصب (مصر والسودان) ، فنحن في جنوب السودان على استعداد لتقريب وجهات النظر للوصول إلى رؤية موحدة للاستفادة من مياه النيل لصالح الشعوب".
وفي تعليق مقتضب، قال خالد نصيف، المتحدث باسم وزارة الري المصرية لمراسلة الأناضول إن "توقيع جنوب السودان على الاتفاقية لن يغير من الأمر شيئاً حيث أن الدول الموقعة على الاتفاقية بلغت الأغلبية"، معربا في الوقت نفسه عن تفهم الجانب المصري "رغبة جوبا في العمل كوسيط من داخل الاتفاقية".
من جانبه، قال وزير المياه والري المصري محمد بهاء الدين، خلال المؤتمر الصحفي، إن "التعاون مع دول حوض النيل مستمر على المستوى الثنائى، وأن مصر تسعى للتعامل مع هذه الدول لاستغلال الإمكانيات المتاحة بمنطقة الحوض لتحقيق التنمية المستدامة لشعوبها إذا خلصت النوايا".
ورغم ما صرح به سفير جنوب السودان لكن الوزير قال في كلمته إن "مصر حريصة على أن تكون مياه النيل مصدرا للتعاون وليس للنزاعات وأن الخلافات الحالية فى اتفاقية عنتيبى يمكن الوصول فيها إلى حلول توافقية".
وكانت وزارة الخارجية الإثيوبية قالت أمس الجمعة إن أعضاء مجلس النواب الشعبي "البرلمان الإثيوبي" أحالوا مشروع قانون بشأن التصديق على اتفاقية "عنتيبي" إلى اللجنة الدائمة للموارد الطبيعية والحماية البيئية بالمجلس لمناقشتها والتصديق عليها.
وقالت الوزارة في بيان بثته عبر موقعها على الإنترنت اليوم السبت، إن هذه الاتفاقية وقعتها إثيوبيا وكينيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا في مايو/أيار 2010 ووقعتها بوروندي بعد ذلك بعام، وأشارت إلى أن التوقيع على هذه الاتفاقية ترك مفتوحا لمدة عام أملا في أن توقعها السودان ومصر أيضا.