سوسن القياسي
بغداد- الأناضول
أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق إغلاق مراكز الاقتراع في انتخابات مجالس المحافظات، اعتبارا من الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي (14 تغ).
وفور انتهاء عشر ساعات من الاقتراع في 5 آلاف و178 مركزا، بدأت عمليات عد وفرز الأصوات في حضور ممثلي الكيانات السياسية المتنافسة.
وأضافت المفوضية أنها ستعلن النتائج الأولية في مؤتمر صحفي في وقت لاحق اليوم.
كما اتهمت المفوضية "كيانات سياسية" (لم تسمها) بخرق فترة الصمت الإنتخابي التي بدأت أمس الجمعة.
وشدد مدير الدائرة الإنتخابية في المفوضية مقداد الشريفي، خلال مؤتمر صحفي اليوم، على أن المفوضية ستتخذ إجراءاتها لمعاقبة كل كيان سياسي خرق فترة الصمت الإنتخابي ، وقال "هناك العديد من الخروقات الانتخابية التي وقعت خلال الصمت الانتخابي والمفوضية ستتخذ إجراءات عقابية ضد كل كيان خرق فترة الصمت"، من دون أن يوضح طبيعة تلك العقوبات.
وقد أجريت الانتخابات وسط تدابير أمنية مشددة، في 12 محافظة من أصل محافظة 18؛ إذ لم يتقرر بعد إجراؤها في محافظات إقليم شمال العراق (أربيل- السليمانية - دهوك)، بالإضافة إلى كركوك المتنازع عليها، بينما تأجلت لمدة شهر في الأنبار (غرب) ونينوى (شمال)؛ لـ"دواع أمنية".
وتنافس في هذه الانتخابات 8302 مرشح، بينهم 2205 نساء، يمثلون 265 كيانا سياسيا و50 ائتلافا؛ لشغل 447 مقعدا، منها 116 للنساء وتسعة للمكونات المسيحية، والأيزيدية، والشبك، والكرد الفيليين.
وقد دعي إلى مراكز الاقتراع نحو 13 مليونا و800 ألف ناخب.وهذه هي اول انتخابات لمجالس المحافظات منذ انسحاب القوات الأمريكية من العراق عام 2011، بعد احتلال بدأ في مارس/ آذار 2003.
وفضلا عن تصاعد العنف في أنحاء العراق، أجريت الانتخابات على وقع احتجاجات مستمرة منذ شهور في محافظات غربية وشمالية تطالب برحيل رئيس الحكومة نوري المالكي، وتتهمه بتبني سياسة إقصاء طائفية.
وعقب الإدلاء بصوته في بغداد اليوم، اعتبر المالكي أن "الانتخابات هي جزء أساسي في حل الأوضاع التي تشهدها البلاد".
ومضى قائلا إن : "الناخب عندما يعطي اختيارات حسنة ويتم تشكيل مجالس محافظات ومحافظين جيدين يؤمنون بالعملية السياسية فإن ذلك سيعني وضع حجر الأساس لبناء الدولة".
بينما رأى طارق الهاشمي، نائب الرئيس العراقي، في بيان أمس، أن هذه الانتخابات تمثل فرصة لإسقاط "ائتلاف دولة القانون" الذي يقوده المالكي، واصفا الائتلاف بأنه "تحالف ذبح القانون".
وإثر ملاحقته وأفراد حراسته قضائيًا في اتهامات يقول إنه "لا علاقة لهم بها من قريب أو بعيد"، خرج الهاشمي من العراق العام الماضي، ويقيم حاليًا في تركيا، حيث بلغ عدد الأحكام الصادرة في بالعراق ضده هو وأفراد حمايته 23 حكمًا بالإعدام، بالإضافة إلى حكمين بالسجن المؤبد.