يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
رفض زعماء قبليون بجنوب الجزائر وشمال مالي التدخل العسكري في مالي بالتزامن مع بدء عمليات عسكرية ضد مسلحين إسلاميين أعلنت عنها فرنسا في وقت سابق اليوم.
جاء ذلك في بيان صادر عن 40 زعيما قبليا عقب اجتماعهم اليوم بمنطقة أدرار، أقصى جنوب الجزائر، لبحث سبل الوصول إلى مصالحة حقيقية بين أطراف النزاع في مالي وكيفية تجنب حرب في المنطقة.
وتمت هذه الجلسة التي استمرت يومين كاملين برعاية شخصية من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وانتهت بإصدار ما سمي "بيان أدرار".
وقرر المشاركون ، بحسب البيان الذي تلقى مراسل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه، تشكيل "لجنة تضم كافة أعيان وشيوخ قبائل جنوب الجزائر وشمال مالي، تتكفل بالعمل على "تفعيل المصالحة الوطنية بدولة مالي والتعجيل بتجسيدها ميدانيا من خلال التنسيق مع الجهات الرسمية".
وجاء في "بيان أدرار" دعوة الأعيان إلى "الحفاظ على الوحدة الترابية لدولة مالي ورفض كل أشكال الصراع القبلي والعنف"، وطالب البيان "بالوقف الفوري للأعمال المسلحة ورفض التدخل الأجنبي تحت أي ذريعة أو غطاء حفاظا على وحدة التراب المالي واستقرار شعبه".
ودعا البيان إلى إيجاد "ممرات آمنة لوصول المساعدات الإنسانية للقبائل المتضررة بإقليم أزواد بشمال مالي من أجل التخفيف من معاناتهم".
وطالب المشاركون في الإجتماع بالإفراج "الفوري ودون مساومات" عن الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين بشمال مالي.
ووجه ثلاثة دبلوماسيين مختطفين مؤخرا نداء للرئيس الجزائري والحكومة من أجل التحرك لفك أسرهم في شريط فيديو نشرته "التوحيد والجهاد" على الإنترنت يظهر فيه الرهائن بصحة جيدة.
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، ذكرت وسائل إعلام محلية ودولية أن حركة "التوحيد والجهاد" طالبت السلطات الجزائرية في مايو/ أيار الماضي بفدية مالية بقيمة 15 مليون يورو، إضافة إلى إطلاق سراح بعض منتسبي الحركة المعتقلين في السجون الجزائرية مقابل الإفراج عن الدبلوماسيين.
وبدأت القوات الفرنسية صباح اليوم الجمعة تدخلا عسكريا في مالي، هدفه دعم حكومة باماكو، بحسب تقارير صحفية فرنسية.
وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا، هولاند إن قوات بلاده "بدأت فعلا تدخلها في مالي بطلب من الحكومة المالية".
وتخطط حركة "أنصار الدين" المسلحة في شمال مالي منذ مساء أمس لاجتياح "موبتي" في وسط البلاد بعد انهيار دفاعات الجيش المالي إثر دخول تحالف الحركات المسلحة قرية كونا الإستراتيجية القريبة منها.