عبد الرحمن فتحي– علي عبد العال
القاهرة- الأناضول
أعلن المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين في مصر أن الجماعة والقوى الشعبية دعوا للتظاهر أمام مقر القصر الرئاسي (شرق القاهرة)، عصر اليوم الأربعاء، وذلك "لحماية شرعية" الرئيس المنتخب محمد مرسي.
وقال محمود غزلان، في بيان رسمي وصل مراسل الأناضول نسخة منه، إن الجماعة اتخذت هذا القرار "بعد التعديات الغاشمة التي قامت بها فئة بالأمس تصورت أنها يمكن أن تهز الشرعية أو تفرض رأيها بالقوة؛ مما دفع القوى الشعبية للتداعي لإظهار أن الشعب المصري هو الذي اختار هذه الشرعية وانتخبها، وأنه بإذن الله تعالى قادر على حمايتها وإقرار دستوره وحماية مؤسساته".
وكانت "الأناضول" علمت، في وقت سابق، من مصادر موثوقة داخل جماعة الإخوان المسلمين في مصر أن قرارًا غير معلن من قيادات الجماعة صدر بحشد أعضائها وأنصارها أمام قصر الرئاسة المعروف باسم الاتحادية، عصر اليوم الأربعاء.
وأفادت المصادر، التي فضلت عدم ذكر اسمها لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، بأن الجماعة شددت على أعضائها تجنّب الاحتكاك مع معارضي الرئيس وتركهم وعدم التعرّض لهم مع الحرص على محاولة السيطرة على الأماكن التي لا يتواجد فيها معارضون حول القصر للتقليل من تأثير محاصرتهم له.
كما أعلن حزب الحرية والعدالة، الذي رشّح مرسي للانتخابات الرئاسية، مشاركته في التظاهر أمام القصر الرئاسي "لدعم شرعية الرئيس المنتخب"، وفق ما صدر في بيان رسمي وصل "الأناضول" نسخة منه.
وفي ذات السياق، قال جلال مرة، الأمين العام لحزب النور، إن هناك مشاورات حالية بين القوى الإسلامية وأنه من الممكن أن يتخذ الحزب قرارًا في وقت لاحق اليوم بشأن دعم شرعية الرئيس محمد مرسي والخروج في تظاهرات مؤيدة له.
وكان أحمد خيرى، المتحدث باسم حزب المصريين الأحرار، والذي أعلن اعتصامه أمام قصر الاتحادية، حذّر الإخوان والرئيس من أية محاولة لحشد أنصارهم أمام قصر الاتحادية الرئاسي، وقال في رسالة إلى الإخوان والرئيس: "أي محاولات لحشد أنصاركم أمام الاتحادية ستكون عواقبها وخيمة، وعليكم تحمّل كامل المسؤولية عن أي دم يراق أمام الشعب والعالم".
وفي هذه الأثناء، دعت الرئاسة الصحفيين الممثلين لوسائل الإعلام المختلفة إلى القصر الرئاسي في ظل وجود تكهنات بصدور بيان رئاسي جديد اليوم.
وتشهد مصر حالة من التوتر السياسي الحاد بين مؤيدي ومعارضي الرئيس مرسي عقب إصداره إعلانًا دستوريًّا جديدًا 22 من الشهر الماضي حصّن فيه قراراته من الطعن والإلغاء، كما حصّن فيها الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد ومجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) من الحل، وهو ما اعتبرته المعارضة "تغولاً ديكتاتوريا"، فيما برره المؤيدون بأنه محاولة "لحماية مؤسسات الدولة من التفكك"، و"لقطع الطريق أمام النظام السابق من العودة".