حازم بدر
القاهرة - الأناضول
بدأ المصريون في تبادل الرسائل النصية القصيرة على هواتفهم المحمولة للتهنئة بعيد الفطر، وكعادة المصريين المعروفين بخفة الظل فقد استغلوا فرصة التهنئة بالعيد وهي مناسبة دينية لعمل إسقاطات ودعابات على القرارات السياسية الأخيرة للرئيس محمد مرسي.
وأصدر الرئيس محمد مرسي يوم الأحد الماضي قرارات بإحالة المشير حسين طنطاوي، رئيس المجلس العسكري ووزير الدفاع، والفريق سامي عنان، رئيس الأركان، إلى التقاعد، وأجرى العديد من التغييرات في قيادات القوات المسلحة في خطوة لاقت استحسانًا من قبل الكثير من المصريين الذين يرون في هذه الشخصيات امتدادًا لنظام الرئيس السابق حسني مبارك.
وجاءت الرسائل القصيرة هذا العام استمرارًا لعادة يحرص عليها المصريون منذ سنوات، احتفالاً بالعيد بطريقة فيها دعابة لنشر البسمة بين بعضهم البعض، ومن بين هذه الرسائل تلك التي استقبلها على هاتفه المحمول خالد فتح الله، ونقلها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، وتقول: "العيد السنة دي (هذه السنة) غير كل الأعياد.. وبلدنا اتطهرت من الظلم والفساد.. مصر أحلى من غير المشير وعنان".
ونقل وائل كمال على صفحته بـ "فيس بوك" رسالة استقبلها على هاتفه تقول: "من الآن فصاعدًا لن أقول لك (كل عام وعيدكم مبارك)، وسأقول (كل عام وعيدكم بديع)"، في إشارة إلى محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين المحسوب عليها مرسي.
وفي إشارة ناقدة لمليونية "إسقاط الإخوان" التي دعا لها عدد من النشطاء مثل النائب السابق محمد أبو حامد يوم 24 من الشهر الجاري، استقبل هشام عبد الفتاح على هاتفه رسالة نصية رافضة لهذه المليونية كتبها على حسابه الخاص موقع التواصل الاجتماعي، "تويتر"، تقول: "أحلى ما في العيد العيدية.. والأحلى أنها تكون منك هدية.. وإلا هنجيبلك (ننظم لك) مليونية.. بس مش زي بتاعت (ليست مثل) بكري وحامد والشلة اللي هيه.. كل سنة وعيدك سعيد".
ومن جانبها، تصف سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، تزايد الإنفاق على رسائل المحمول بأنه مظهر من المظاهر السلبية في المجتمع المصري، كونه أصبح بديلاً للزيارات واللقاءات المباشرة بين الأقارب والمعارف.
وتقول أستاذة علم الاجتماع في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن انتشار هذه الظاهرة "يرجع لعوامل كثيرة، من بينها ضغوط الحياة والسعي المتواصل وراء الرزق حتى في أيام الأعياد؛ وهو ما لا يجعل هناك وفرة في الوقت، وتكون رسائل المحمول وقتها هي البديل للتواصل الإنساني المباشر".
والرسائل الهاتفية السابقة هي أمثلة لما يتداوله المصريون في اليوم السابق للاحتفال بعيد الفطر، وفي أول أيامه، مما يسبب ضغطًا كبيرًا على شبكات الهاتف المحمول خلال هذين اليومين، وهو ما نجم عنه أيضًا أعطال في شبكات هذه الشركات في أعوام سابقة.
ويقدر عدد مشتركي الهاتف المحمول في مصر بحوالي 50 مليون مشترك، يبلغ حجم إنفاقهم السنوي حوالي 35 مليار جنيه، بينهم حوالي 186 مليون جنيه تنفق على النغمات والرسائل القصيرة، وفقًا لدراسة أعدها المركز القومي للاتصالات.