ويستدعي الفردي من ذاكرته جبال الأناضول حيث كانت أول رحلة دولية له في العام 2002 متنقلا بين الأردن وسوريا وتركيا قائلا "واجهت مشكلة شدة البرودة هناك، وكدت أن أموت لولا عثوري على مواطن تركي استضافني في كوخه بدفء لا زلت أستلذ به حتى وأنا بعيدا عن هذا الموقف زمانيا ومكانيا، فهيامي بجبال الأناضول لا يزال مختزناً بين أضلعي".
أما الرحالة عبد الله مبارك المنصوري فيفتخر بأنه أول رحالة إماراتي يشق افريقيا كما يفتخر أكثر بأنه اختار توقيتا لزيارته يتزامن مع العيد الوطني رقم 41 لبلاده قائلا "أتمنى تشكيل فريق عربي يجوب كل العالم وليس إفريقيا فقط لتقريب المسافات والأفكار".
فكرة أخرى تلمع في ذهن المنصوري يفصح عنها في حديثه لمراسل لأناضول هي "أن يكون الترحال العنصر رقم واحد في الدبلوماسية الشعبية على حساب لعبة كرة القدم"، موضحا أن "الأمر ممكن فقط يحتاج لمثابرة ونحن لها" .
ومستحضرا العيد الوطني لبلاده يشكر المنصوري عبر وكالة الأناضول وزارة خارجية بلاده للتنسيق الذي عقدته بينه وبين الدول التي يقصدها بدراجته البخارية التي قال إنه "يتعامل معها بوصفها طائرته الخاصة".
وفي حديثه لمراسل الأناضول يقول الرحالة الكويتي عبد الله العازمي الذي سافر عدة رحلات ناحية أوربا، "أستلذ بمخاطر رحلتي في إفريقيا عبر دراجتي البخارية حيث تمكنني أكثر من التعرف على طرق عيش المجتمعات الإفريقية"، لافتا إلى أنه لم يجر اتصالات بمؤسسات بلاده حول الرحلة وأنه قصدها بمبادرة شخصية لكنه قرر أن يبدأ اتصالاته من الخرطوم بعدما أخبره المنصوري والفردي باهتمام بلديهما بالرحلة.
ويوضح أن حكومة بلاده "لن تقصر في عمل يعزز العلاقة مع افريقيا".
ويضيف العازمي أنه وأخيه أنور وزميلهما عمر عبرا الأراضي المقدسة برا ومن ثم استغلا البحر الأحمر وصولا لميناء بورتسودان شرقي السودان ومنه برا إلى الخرطوم وكان مجمل الرحلة محفزا لاستمرارها، على حد قوله.
من جهته يقول عمر مطلق العازمي للأناضول "أفكر الآن في رحلة أخرى أتوغل فيها أكثر في إفريقيا وصولا لمدينة كيب تاون بعد رحلتي الثانية للسودان، حيث كانت الأولى في مارس/آذار الماضي".
أما الرحالة السوداني أبي الأمين فيقول للأناضول إنه استقبل زملائه لكنه لن يرافقهم في رحلتهم إلى دول حوض النيل لأنه وصل قبل شهرين من رحلة إفريقية شملت إثيوبيا ،كينيا ،تنزانيا ،ملاوي ،زامبيا ،زيمبابوي وجنوب إفريقيا لكنه يرتب لرحلة العام المقبل ويأمل أن تضم زملائه وآخرين.